345

Conferencias de los literatos y diálogos de los poetas y los elocuentes

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

Editorial

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠ هـ

Ubicación del editor

بيروت

وليس حياء الوجه في الذئب شيمة ... ولكنّه من شيمة الأسد الورد «١»
وقال مروان بن أبي حفصة:
يكاد يخرج في ديباج أوجههم ... خوف المذلّة حتى ينفطرن دما
من مدح بالحياء في السّلم والوقاحة في الحرب
قال شاعر:
كريم يغضّ الطرف فرط حيائه ... ويدنو وأطراف الرماح دوان «٢»
وقال آخر:
يتلقّى النّدى بوجه حييّ ... وسيوف العدا بوجه وقاح «٣»
قال الموسوي:
يجري الحياء الغضّ من قسماتهم ... في حين يجري في أكفّهم الدّم «٤»
من يستحي من النّاس دون نفسه وربّه
قال كعب: استحيوا من الله في سرائركم كما تستحيون من الناس في علانيتكم. وقيل من يستحي من الناس ولا يستحي من نفسه فلا قدر لنفسه عنده.
قال رجل للنعمان: أوصني فقال إستح من الله كما تستحي من رجل من عشيرتك وفي ضد ذلك:
إذا كان ربّي عالما بسريرتي ... فما النّاس في عيني بأعظم من ربّي
ذمّ الوقاحة
قال النبي ﷺ: إنّ مما أدرك الناس من كلام النبوّة. إذا لم تستح فاصنع ما شئت.
قال شاعر في معناه:
إذا لم تخش عاقبة الليالي ... ولم تستحي فاصنع ما تشاء
وفي معناه أيضا:
إذا لم تصن عرضا ولم تخش خالقا ... وتستح مخلوقا فما شئت فاصنع
وقيل إذا لم تستح فقل، وإذا لم تخش فقل: الفاقة خير من الصفاقة «٥» .

1 / 349