Libro de Al-Muhabbar
كتاب المحبر
Editorial
دائرة المعارف العثمانية،حيدر آباد الدكن
Edición
١٣٦١ هـ
Año de publicación
١٩٤٢ م
Ubicación del editor
الهند
Regiones
•Irak
Imperios y Eras
Califas en Irak, 132-656 / 749-1258
[المدد التي بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام [١]]
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم لك الحمد
قال أبو سعيد الحسن بن الحسين السكري: أخبرنا أبو جعفر محمد بن حبيب، قال ذكر أبو حاتم البجلي عن هشام بن محمد عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس ﵁ قال: كان من آدم صلى الله عليه إلى نوح ألفا سنة ومائتا سنة. ومن نوح إلى إبراهيم ﵇ ألف ومائة وثلاث وأربعون سنة، ويقال ألف ومائة واثنتان وأربعون سنة. ومن إبراهيم إلى موسى خمسمائة وخمس وسبعون سنة، ويقال وخمس وستون سنة. ومن موسى إلى داود خمسمائة وتسعون سنة، ويقال تسع وسبعون سنة. ومن داود إلى عيسى ألف وثلاث وخمسون سنة. ومن عيسى إلى محمد صلى الله عليه وعلى جميع الأنبياء، ستمائة سنة. هذا قول ابن الكلبي.
[١] إضافة العنوان من فهرست الأصل.
1 / 1
وذكر أبو حاتم البجلي عن الهيثم بن عدي عن بعض أهل الكتاب قال: كان من لدن آدم ﵇ إلى الطوفان ألفان ومائتان وست وخمسون سنة. ومن الطوفان إلى وفاة إبراهيم ألف وعشرون سنة. ومن وفاة إبراهيم إلى مدخل بني إسرائيل مصر خمس وسبعون سنة. ومن دخول يعقوب مصر إلى خروج موسى من مصر مائة وخمسون سنة. ومن خروج موسى من مصر إلى بناء بيت المقدس مائتان وستون سنة. ومن بناء بيت المقدس إلى ملك بُخَتْنَصّر وخراب بيت المقدس ألفان ومائتان وأربعون سنة.
هذا قول الهيثم بن عدي [١] . وقيل- وصححه بعضهم- إنه ألف ومائتان وخمس وأربعون/ سنة. فمن مبعث النبي ﷺ إلى سنة خمس وأربعين ومائتين، مائتان وثمان وخمسون سنة.
أعمار الأنبياء صلى الله عليهم
قال محمد بن حبيب أخبرني بعض اليهود بنهرناثان قال: عمر (آدم) ﵇ تسعمائة وثلاثين سنة. و(شيث) سبعمائة واثنتي عشرة سنة. قال الكلبي: بل عمر تسعمائة وثلاثين سنة. و(أنوش)
[١] على الهامش ما يأتى وقد انمحى بعض الكلمات ما أشرنا إليه بالنقاط المسلسلة «فيكون التاريخ من آدم إلى سنة تاريخه وهي سنة ثمان وثلاثين ... سعة آلاف سنة ومائة واحد [ى] وخمسون سنة. والله أعلم بحقيقة الأمر» .
تسعمائة
1 / 2
تسعمائة وخمس سنين. وقال ابن الكلبي: وسبعًا وخمسين سنة.
و(قينان) تسعمائة وعشر سنين. قال ابن الكلبي: تسعمائة وعشرين سنة. و(مهلاليل [١]) ثمانمائة وخمسًا وتسعين سنة. و(يرد) تسعمائة واثنتين وستين. سنة و(أحنوخ) وهو إدريس، وهو أول من أعطى النبوة من ولد آدم صلى الله عليه، وفي عصره عبدت الأصنام، ثلاثمائة وخمس سنين. وقال ابن الكلبي: عاش إلى أن رفعه الله ﷿ مائة وخمسًا وستين سنة. و(متوشلخ) بن أحنوخ [٢] تسعمائة وتسعًا وستين سنة. وقال ابن الكلبي: ألفا ومائة وسبعين سنة. و(لُمك) سبعمائة وسبعًا وسبعين سنة. و(نوح) تسعمائة وخمسين سنة.
أوحي الله إليه وهو ابن أربعمائة وثمانين سنة. ثم دعا قومه إلى نبوته فما آمن إلا قليل. ثم أمره الله بصنعة السفينة فصنعها وركبها وله من العمر [ستمائة [٣] سنة] وغرق من [٤] غرق. ثم مكث بعد ذلك ثلاثمائة وخمسين سنة. وقيل إنه مكث/ خمسمائة وثمانيًا وتسعين
[١] كذا باللام. وفى تأريخ اليعقوبي (ص ٧) «مهلائيل» بالهمزة.
[٢] كذا فى الأصل، متوشلخ بالخاء المعجمة وأحنوخ بالحاء المهملة قبل النون وفى تأريخ اليعقوبي (ص ٩) «متلوشلح» بالحاء المهملة، وأخنوخ بالخائين المعجمتين.
[٣] قد انمحى كلمة فى الأصل وترى مثل «سنة» لعلها «ستمائة سنة» كما فى معارف ابن قتيبة وتأريخ الطبري.
[٤] كرر كلمة «من» فى الأصل.
1 / 3
سنة. قال ابن الكلبي: تسعمائة سنة. و(أرفخشد) أربعمائة وثمانيًا وتسعين سنة. و(شالخ [١]) أربعمائة وثلاثًا وثلاثين سنة.
وقال الكلبي: أربعمائة وثلاثًا وتسعين سنة. و(عابر) مائة وأربعًا وثلاثين سنة. وقال الكلبي: أربعمائة وثلاثًا وستين سنة. و(فالغ) مائتين وتسعًا وثلاثين سنة. قال الكلبي مائتين وتسعين سنة.
و(أرغوا [٢]) مائتين واثنتين وثلاثين سنة. قال الكلبي: مائتين وتسعًا وستين سنة. و(أشُرغ [٣]) مائتين وثلاثين سنة. و(ناحور) مائة وثمانيًا وأربعين سنة. و(تارح [٤]) وهو آزر، مائتين وخمسين سنة. و(إبراهيم) ﵇ مائة وخمسًا وسبعين سنة، ويقال مائة وخمسًا وتسعين سنة. و(إسحاق) مائة وخمسين سنة، ويقال مائة وخمسًا وثمانين سنة. [٥] و(يوسف) مائة وعشرين سنة. و(موسى) بن عمران
[١] فى الأصل بالخاء المعجمة وفى اليعقوبي (ص ١٦) «شالح» بالحاء المهملة.
[٢] كذا بالغين وبالألف بعد الواو ووافقه ابن سعد (ج ١- قسم ١ ص ٢٧) والطبري (ص ٢١٧) وفى اليعقوبي (ص ١٨) «أرغو» بغير الألف وفى نسخة خطية منه «أرعوا» كما ذكر بهامش المطبوعة. وراجع ورقة أصلنا (١٦١/ ١) حيث «أرعوا» مهملة ووافقه المسعودي فى التنبيه (ص ١١٥) .
[٣] وفى اليعقوبي (ص ١٩) «ساروغ» .
[٤] كذا مهملة وفى اليعقوبي (ص ٢٠) «تارخ» بالخاء المعجمة.
[٥] لعله سقط عمر يعقوب ﵇ وفى معارف ابن قتيبة (ص ٢١) «وكان عمره مائة وسبعا وأربعين سنة» .
1 / 4
ابن قاهث بن لاوي بن يعقوب مائة وعشرين سنة. و(هارون) بن عمران مائة وثلاثًا وعشرين سنة و(أيوب [١]) بن زارح بن أموص ابن ليفزر بن إسحاق بن إبراهيم مائتي سنة. و(داود) بن إيشي ابن عوبذ بن سلمون [٢] بن باعز بن نحشون بن عمى ناذب بن رام ابن حضرون [٣] بن فارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم سبعين سنة فهذا التفاوت شديد في هذه الأقوال وبين قول الأول وقول ابن الكلبي. والله أعلم كيف هي وأيها أصح فإني لم أقف على الأصح منها
[ذكر تاريخ العرب [٤]]
قال أبو سعيد أخبرني محمد بن حبيب قال ذكر لي بعض من لقيته قال: تأريخ العرب الذي أرخت عليه من عام التفرق. وكان سبب
[١] نسبه فى تاريخ الطبري «أيوب بن موص بن رازح بن عيض بن إسحاق» وفى اليعقوبي (ص ٣٠) «أيوب بن أموص بن زارح بن رعويل بن عيصو ابن إسحاق» وفى ابن سعد (١/ ١ ص ٢٧) «أيوب بن زارح بن أموص ابن ليفزن بن العيص بن إسحاق» .
[٢] سلمون بن باعز» كذا فى الأصل وفى الطبري «باعز بن سلمون» وفى ابن سعد (١/ ١ ص ٢٧) داود بن إيشا بن عويذ بن باعر بن سلمون بن نحشون
[٣] «ناذب بن رام بن حضرون» بالمعجمتين، وفى الطبري «نادب» و«حصرون» بالمهملتين وفى ابن سعد «إرم ابن حصرون» .
[٤] إضافة العنوان من فهرست الأصل.
1 / 5
التفرق أن بخت نصر أمر بغزو أهل حضور وأهل باعربايا، الذين ليس لأبوابهم أغلاق، فسار نحوهم واستعرض العرب بالسيف حتى انتهى إلى حضور. وكان الذي أمر بختنصر بغزوهم وقتلهم، فيما ذكر والله أعلم، أن الله ﵎ أوحى إلى إبراخيا [١] بن أحنيا بن زربايل [٢] بن شاثيل [٣]، وهو من ولد يهوذا بن يعقوب، بأمره أن يأمر بختنصر بغزو الذين ذكرنا. فسار حتى انتهى إلى أرض اليمن إلى موضع منها يقال له حضور، وكان يسكنها بنو إسمعيل بن إبراهيم، وهم قدمان، ورعوايل، ويأمن، وهم أصحاب الرس الذين قتلوا نبيهم حنظلة بن صفوان، فبيتهم بختنصر وهم لا يعلمون، فجعل يقتلهم. فخرجوا هاربين. ففيهم نزل، والله أعلم: «فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ [٤]» ٢١: ١٢ إلى قوله ﷿: «فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيدًا خامِدِينَ» ٢١: ١٥. [٥] فحصدتهم سيوف بختنصر.
وقد كان الله ﷿، وهو أعلم، أمر إرميا بن حلقيا، وكان نبي بني
[١] كذا فى الأصل. وفى الطبري «برخيا» .
[٢] كذا بالياء المثناة، وفى الطبري واليعقوبي «زربابل» بالباء الوحدانية قبل اللام
[٣] كذا بالألف والثاء المثلثة وفى الطبري «شلتيل» وفى اليعقوبي «سلتائيل» .
[٤] سورة القرآن (٢١) آية (١٢) .
[٥] سورة القرآن (٢١) آية (١٥) .
1 / 6
إسرائيل في ذلك الزمان، أن يأتي مكة فيخرج منها معد بن عدنان الذي من ولده محمد صلى الله عليه الذي يبعثه في آخر الزمان. فانطلق، فأخرجه وهو شاب، فأتى به الشآم. حتى إذا أقلع بختنصر عن العرب، رده إلى مكة، وأرض العرب خاوية. فولد لمعد بها أولاد. فلما كثروا، اقتسموا تهامة أسباعا! لكل قوم سبع. فلما كثروا تضايقوا وتنافسوا ووقعت بينهم الحروب وانتشروا يطلبون المراعي والاتساع. فظهروا عن تهامة إلى النجود. ولهذا قصص طوال في تفرقهم ومجالهم. فكان تأريخ العرب من عام/ التفرق، وخروج ولد معد من مكة.
ثم أرخوا من عام الغدر. وكان سبب عام الغدر أن أوسًا وحصبة ابني أزنم بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن زيد مناة ابن تميم خرجا حاجين فلقيا بأنصاب الحرم ملكا معه كسوة الكعبة.
فقتلاه وأخذا ما معه ودخلا مكة. حتى إذا كان أيام منى وهدأ الناس بلغهم الخبر فغدرت العرب ببني تميم وانتهب بعضهم بعضًا فسمي ذلك «عام الغدر» .
فكان ذلك تاريخ قريش إلى عام الفيل يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة بقيت من المحرم. وكان أول المحرم يوم الجمعة قبل
1 / 7
مبعث النبي ﷺ بأربعين سنة، وكان مبعثه ﵇ على رأس مائة وخمسين سنة من عام الغدر، والعشرين سنة من ملك كسرى إبرويز، ويقال لست عشرة خلت من ملكه. وعلى اليمن يومئذ باذام أبو مهران. وملك الحيرة يومئذ إياس بن قبيصة الطائي ومعه النخير جان الفارسي على رأس سنتين وأربعة أشهر من ولايتهما.
وأما الأعراب فإنما يؤرخون بما يكون في السنين من حرب أو عاهة وما أشبه ذلك. ومن ذلك قول النابغة الجعدي:
فمن يك سائلا عنى فإني ... من الفتيان أزمان [١] الخنان
ومنه قول العجير السلولي:
رأتني تحادبت الغداة ومن يكن ... فتى قبل عام الماء فهو كبير
وقول بعضهم:
إلى عبد العزيز شكوت جهدًا ... من البيضاء أو زمن القتاد
وهذا في إشعارهم كثير.
[مولد النبي ﷺ [٢]]
فولد رسول الله صلى الله عليه يوم الاثنين لليلتين خلتا من
[١] وفى الأغانى (ج ٤ ص ١٢٩) «أيام» بدل «أزمان» .
[٢] إضافة العنوان من فهرست الأصل.
1 / 8
شهر ربيع الأول، ويقال لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأول. وتوفي عبد الله، أبوه، بعد ما أتى له ثمانية وعشرون شهرًا. وتوفيت أمه بعد ما أتت عليه ثماني سنين. وهي (آمنة) بنت وهب بن عبد مناف ابن زهرة بن كلاب. و(أمها) برة بنت عبد العزي بن عثمان بن عبد الدار بن قصي. و(أمها) أم حبيب بنت أسد بن عبد العزي بن قصي. و(أمها) برة بنت عوف بن عبيد بن عويج بن عدى بن كعب ابن لؤي بن غالب. و(أمها) قلابة بنت الحارث بن مالك بن حباشة ابن عادية بن صعصعة بن كعب بن طابخة بن لحيان بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر. و(أمها) أميمة بنت مالك بن غنم ابن لحيان بن غادية [١] بن صعصعة. و(أمها) بنت كهف الظلم بن يربوع بن ناصرة [٢] بن غاضرة بن حطيط بن جشم بن قسي وهو ثقيف بن منبه.
فكان صلى الله عليه في حجر عمه أبي طالب، وانطلق به إلى بصرى الشأم وهو ابن تسع سنين. ووضع صلى الله عليه الحجر في موضعه حين اختصمت قريش في وضعه وهو ابن خمس وثلاثين سنة وشهرين. ونكح خديجة ﵂ بنت خويلد بن أسد
[١] فى جداول وستنفلد «عدية» .
[٢] فيها أيضا «الناضرة» بالضاد المعجمة.
1 / 9
وهو ابن خمس وعشرين سنة. وهي بنت أربعين سنة. ثم أتاه جبريل ﵇ ليلة السبت وليلة الأحد ثم ظهر له برسالة الله ﷿ يوم الاثنين، فعلمه الوضوء والصلاة وعلمه «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ [١]» ٩٦: ١ وكان له صلى الله عليه يوم الاثنين يوم أوحى إليه أربعون سنة. وأسلمت خديجة رضوان الله عليها معه. ورميت النجوم بعد مبعثه ﵇ بعشرين يومًا. وأقام بمكة ثلاث عشرة سنة/ ثم هاجر إلى المدينة في شهر ربيع الأول. ثم كانت وقعة بدر في شهر رمضان. فكان بين مهاجره صلى الله عليه وبين وقعة بدر ثمانية عشر شهرًا. ثم كانت أحد في شوال بعد بدر بسنة. وكان الخندق في شوال بعد أحد بسنة. وكان قدوم الفيل مكة في الجاهلية وهلاك أصحابه يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة بقيت من المحرم. وكان أول المحرم من تلك السنة يوم الجمعة. وولد النبي صلى الله عليه بعد الفيل بخمسين يومًا. وكان مولده يوم الاثنين. وردته ظئرة حليمة إلى أمه وهو ابن خمس سنين ويومين. وتوفي عبد المطلب وله صلى الله عليه ثماني سنين وشهران وعشرة أيام. وبعثه الله ﷿ إلى الناس وهو ابن أربعين سنة وشهرين وعشرة أيام. ورميت النجوم بعد مبعثه بعشرين يوما.
[١] سورة القرآن (٩٦) آية (١) .
1 / 10