569

Mughrib

المغرب في حلى المغرب

Editor

د. شوقي ضيف

Editorial

دار المعارف

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٩٥٥

Ubicación del editor

القاهرة

الْكَرم والسماحة والفروسية والخط وَالنّظم والنثر وَمن نثره
تُدَرُّ عَلَيْهِ أَخْلافُ السَّحَائِبِ وَتَرُقُّ أَنْفَاسُ الصِّبَا وَالجَنَائِبُ قَدْ غَنَوْا عَنْ ظِلالِ الأَفْنِيَةِ بظلال الخوافق وَعَن النطف الْعَذَاب بموار هِيَ الرَّيْحَانُ تَحْتَ الشَّقَائِقِ وَالشَّقِيُّ يَتَوَقَّفُ لَهُمْ وَيَتَطَارَدُ تَطَارُدَ الخَاتِلْ وَيَحَارُ بَيْنَ الوِرْدِ وَالصَّدَرِ وَلَمْ يَحْزِرْ أَنَّ الحُسَامَ بِيَدِ القَاتِلْ
وَمن نظمه قَوْله وَقد نزل بشخص قدم لَهُ فِي الضِّيَافَة شرابًا أسود خاثرًا وخروبًا وقدمت عَجُوز زبيبا أسود صَغِيرا فِيهِ غُضُون ... ويم نَزَلْنَا بِعَبْدِ العَزِيزِ ... فَلا قَدَّسَ اللهُ عَبْدَ العَزِيزِ
سَقَانَا شَرَابًَا كَلَوْنِ الهِنَاءِ ... وَأَنْقَلَنَا بِقُرُونِ العَنُوزِ
وَجَاءَتْ عَجُوزٌ فَأَهْدَتْ لَنَا ... زَبِيبًَا كَخِيلانِ خَدِّ العَجُوزِ ...
وَقَوله فِي دولاب ... وَمَحْنِيَّةَ الأَصْلابِ تحنو على الثرى ... وتسقى بَنَاتِ التُّرْبِ دَمْعَ التَرَائِبِ
تَظُنُّ مِنَ الأَفْلاكِ أَنَّ مِيَاهَهَا ... نُجُومٌ لِرَجْمِ المَحْلِ ذَاتِ ذَوَانِبِ
وأطربها رقص الغصون ذوابلا ... فدارت بِأَمْثَالِ السُّيُوفِ القَوَاضِبِ
وَمَا خِلْتُهَا تَشْكُو بِتَحْنَانِهَا الصدى ... وَمَا بَيْنَ مَتْنَيْها اطِّرَادُ المُذَانِبِ
فَخُذْ مِنْ مَجَارِيهَا ودهمة لَوْنهَا ... بَيَاض العَطَايَا فِي سَوَادِ المَطَالِبِ ...

2 / 169