502

Mughrib

المغرب في حلى المغرب

Editor

د. شوقي ضيف

Editorial

دار المعارف

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٩٥٥

Ubicación del editor

القاهرة

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الثَّانِي من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب المملكة الإلبيرية وَهُوَ كتاب الْإِحَاطَة فِي حلي حَضْرَة غرناطة
المنصة
من مسهب الحجاري غرناطة وَمَا أَدْرَاك مَا غزناطة حَيْثُ أدارت الجوزاء وشاحها وعلق النَّجْم أقراطه عِقَاب الجزيرة وغرة وَجههَا المنيرة وَمر فِي الثَّنَاء عَلَيْهَا وَأَنا أَقُول إِنَّهَا وَإِن سميت دمشق الأندلس أحسن من دمشق لِأَن مدينتها مطلة على بسيطها متمكنة فِي الإقليم الرَّابِع المعتدل مكشوفة للهواء من جِهَة الشمَال مياهها تنصب إِلَيْهَا من ذوب الثَّلج دون مُخَالطَة الْبَسَاتِين والفضلات والأرحاء تَدور فِي داخلها وقلعتها عاليةٌ شَدِيدَة الِامْتِنَاع وبسيطها يَمْتَد فِيهِ الْبَصَر مسيرَة يَوْمَيْنِ بَين أَنهَار وأشجار وميادين مخضرة فسبحان ميديها فِي أحسن حلةٍ لَا يَأْخُذهَا وصف

2 / 102