Mufradat Alfaz al-Qur'an
مفردات ألفاظ القرآن
Editor
صفوان عدنان الداودي
Editorial
دار القلم
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٢ هـ
Ubicación del editor
الدار الشامية - دمشق بيروت
Regiones
•Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ [المؤمنون/ ٣٦] قال الزجاج: البعد لما توعدون «١»، وقال غيره: غلط الزجاج واستهواه اللام، فإن تقديره بعد الأمر والوعد لما توعدون. أي: لأجله، وفي ذلك لغات: هَيْهَاتَ وهَيْهَاتِ وهَيْهَاتًا وهَيْهَا، وقال الفسويّ «٢»: هَيْهَاتِ بالكسر، جمع هَيْهَاتَ بالفتح.
هاج
يقال: هَاجَ البقل يَهِيجُ: اصفرّ وطاب، قال ﷿: ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا [الزمر/ ٢١] وأَهْيَجَتِ الأرضُ: صار فيها كذلك، وهَاجَ الدّم والفحل هَيْجًا وهَيَاجًا، وهَيَّجَتِ الشّرّ والحرب، والْهَيْجَاءُ: الحرب وقد يقصر، وهَيَّجْتُ البعيرَ: أَثَرْتُهُ.
هيم
يقال: رجل هَيْمَانُ، وهَائِمٌ: شديد العطش، وهَامَ على وجهه: ذهب، وجمعه: هِيمٌ، قال تعالى: فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ [الواقعة/ ٥٥] والْهُيَامُ: داء يأخذ الإبل من العطش، ويضرب به المثل فيمن اشتدّ به العشق، قال:
أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ
[الشعراء/ ٢٢٥] أي: في كلّ نوع من الكلام يغلون في المدح والذّمّ، وسائر الأنواع المختلفات، ومنه: الْهَائِمُ على وجهه المخالف للقصد الذاهب على وجهه، وهَامَ: ذهب في الأرض، واشتدّ عشقه، وعطش، والْهِيمُ: الإبل العطاش، وكذلك الرّمال تبتلع الماء، والْهِيَامُ من الرمل:
اليابس، كأنّ به عطشا.
هان
الْهَوَانُ على وجهين:
أحدهما: تذلّل الإنسان في نفسه لما لا يلحق به غضاضة، فيمدح به نحو قوله: وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا
[الفرقان/ ٦٣] ونحو ما روي عن النبيّ ﷺ:
«المؤمن هَيِّنٌ ليّن» «٣» .
الثاني: أن يكون من جهة متسلّط مستخفّ به
(١) عبارة الزّجاج: فمن قال: هيهات ما قلت، فمعناه: البعد ما قلت، ومن قال: هيهات لما قلت، فمعناه: البعد لقولك. وبذا يظهر تصرف المؤلف بالعبارة. انظر: معاني القرآني للزجاج ٤/ ١٣. [.....]
(٢) هو أبو علي الفارسي، وعبارته: ألا ترى أنّ من فتح هيهات في الواحد قال في جمعه: هيهات فكسر، فجعله في كسر التاء في جمعه بمنزلة ما كان الواحد منه منصوبا. المسائل الحلبيات ص ٣٠٩.
(٣) عن مكحول مرسلا قال: قال رسول الله ﷺ: «المؤمنون هينون لينون كالجمل الأنف، إن قيد انقاد، وإن أنيخ على صخرة استناخ» . أخرجه ابن المبارك في الزهد ص ١٣٠، والبغوي في شرح السنة ١٣/ ٨٦، وأحمد في الزهد ص ٤٦٣ من قول مكحول، ومثله أبو نعيم في الحلية ٥/ ١٨٠.
وقال العجلوني: أخرجه البيهقي والقضاعي والعسكري عن ابن عمر مرفوعا. انظر: كشف الخفاء ٢/ ٢٩٠.
1 / 848