بعضهم، قال لقوله: ﴿نِصفَهُ أَوِ انقُص مِنهُ قَلِيلا * أَو زِد عَلَيهِ﴾ وليس هذا ضرب الفروض، وإنما هو ندب. وقيل: كان فرضًا على النبي ﷺ وحده، مندوبًا لغيره، وكأن هذا مأخوذ من مواجهة النبي ﷺ بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا المُزَّمِّلُ﴾ فخُصّ بالخطاب، وبما روي عن ابن عباس مرفوعًا: ثلاث عليّ فريضة، ولكم تطوع: الوتر، والضحى، وركعتا الفجر (١). وهو ضعيف. والصحيح ما نقلته عائشة.
وقولها: إن النسخ كان بعد حول: خولفت في ذلك، وقيل: بعد عشر سنين، قال عياض: وهو الظاهر؛ لأن السورة مكية، ومن أول ما نزل من القرآن، إلا الآيتين آخرها نزلت بالمدينة، وهذا الذي قاله صحيح، فصحيح الأحاديث والنقل المشهور على ما قدمناه في كتاب الإيمان.
وقولها: ثم يصلي ركعتين بعدما يسلم وهو قاعد: تعني أنه كان يسلم من وتره وهو قاعد، مخبرة بمشروعية محل السلام، ولم يرد عنه ﷺ أنه صلى ركعتي الفجر قاعدًا، والله أعلم. وسيأتي الكلام على من غلب عن حزبه.