وقول مالك بن الحويرث أتينا رسول الله ﷺ ونحن شَبَبَةٌ متقاربون، وفي الرواية الأخرى أتيت النبي ﷺ أنا وصاحب لي - يحتمل أن يكون في وفادتين أو في وفادة واحدة، غير أن ذلك الفعل تكرر منه ومن النبي ﷺ على ما ذكر، والله أعلم.
والإقفال: الرجوع من السفر. ومصروفه ثلاثي؛ يقال: قَفَلَت، فهي قافلة، وقفل الجند من مبعثهم؛ أي: رجعوا. ومصدره: القفول، كالدخول والخروج. ويحتمل أن يكون هذا مُعَدَّى قفل، ويكون معناه: فلما أردنا أن يُقفلنا هو، والله أعلم.
وقوله فأذِّنا وأقيما يدل على تأكد الأذان والإقامة، وإن لم يكن في المساجد بل في السفر، وكافة العلماء على استحباب الأذان للمسافر إلا عطاء، فإنه قال: إذا لم يؤذن ولم يقم أعاد الصلاة. وحكى الطبري عن مالك في المسافر أنه يعيد إذا ترك الأذان، ومشهور مذهبه الاستحباب، ويوصى به على المسافر قال داود.