(٦٥٤) (٢٥٧) [٥٣٩]- وعَن عَبدِ الله قَالَ: مَن سَرَّهُ أَن يَلقَى الله غَدًا مُسلِمًا فَليُحَافِظ عَلَى هَؤُلاءِ الصَّلَوَاتِ حَيثُ يُنَادَى بِهِنَّ، فَإِنَّ الله ﷿
ــ
وقول أبي هريرة أتى النبي ﷺ رجلٌ أعمى هو ابن أم مكتوم على ما ذكره أبو داود والدارقطني (١).
وقوله فرخص له، فلما ولى دعاه، هذا الترخيص إنما كان من النبي ﷺ بناء منه على أنه لما لم يكن له قائد يقوده تعذّر عليه المشي إلى المسجد، ثم إنه لما تبين له من حاله أنه يتمكن من ذلك كما قد يتفق لبعض العميان قال له: لا أجد لك رخصة - كما رواه أبو داود في هذا الخبر. ودليل صحة ما ذكرناه أنه ﷺ لو تحقق له عذرًا (٢) لعذره كما رخص لعتبان (٣)، ولما قد أجمعت الأمة عليه من سقوط حضور الجماعة عن ذَوي الأعذار.
وقوله ﷺ هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم. قال: أجب! يدل على أن ذلك كان في الجمعة، وحينئذ لا تكون فيه حجة لداود ولا لمن استدل به
(١) رواه أبو داود (٥٥٣)، والنسائي (٢/ ١١٠)، وابن ماجه (٧٩٢)، والدارقطني (١/ ٣٨١) من حديث ابن أم مكتوم ﵁.