رواه البخاري (٣٢٢١)، ومسلم (٦١٠) (١٦٦ و١٦٨)، وأبو داود (٣٩٤)، والنسائي (١/ ٢٤٥ - ٢٤٦)، وابن ماجه (٦٦٨).
ــ
هذا التأويل فيه بعد؛ لإنكار عمر بن عبد العزيز على عروة؛ حيث قال له: اعلم ما تحدث به يا عروة! أو أن جبريل هو الذي أقام لرسول الله ﷺ وقت الصلاة؟ . وظاهر هذا الإنكار: أنه لم يكن عنده خبر من حديث إمامة جبريل، إما لأنه لم يبلغه، أو بلغه فنسيه، وكل ذلك جائز عليه. والأولى عندي: أن حجة عروة عليه؛ إنما هي فيما رواه عن عائشة: من أن النبي ﷺ كان يصلي العصر والشمس طالعة في حجرتها قبل أن تظهر. وذكر له حديث جبريل موطِّئًا له ومعلمًا بأن الأوقات إنما ثبت أصلها بإيقاف جبريل للنبي ﷺ عليها، وتعيينها له، والله أعلم.
وقوله: قبل أن تظهر؛ أي: تعلو وترتفع. والظهور: العلو، ومنه قول النابغة الجعدي:
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا ... وإنا لنبغي (١) فوق ذلك مظهرًا