839

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editor

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Editorial

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Ubicación del editor

دمشق - بيروت

قِيَامًا نَنتَظِرُهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَينَا، وَقَدِ اغتَسَلَ، يَنطِفُ رَأسُهُ مَاءً، فَكَبَّرَ فصَلَّى بِنَا.
وفي روايةٍ: فَأَومَأَ إِلَيهِم بِيَدِهِ: أَن مَكَانَكُم.
رواه أحمد (٢/ ٢٣٧ و٢٨٣)، والبخاري (٢٧٥)، ومسلم (٦٠٥) (١٥٧ و١٥٨)، وأبو داود (٢٣٤ و٢٣٥)، والنسائي (١/ ٨١ - ٨٢).
* * *
ــ
القولين لأصحابنا. وجواز البناء في الحدث، وهو مذهب أبي حنيفة، لكن إنما يتم له ذلك إذا ثبت فعلا أنه لم يكبر حين رجوعه. بل الذي صح في البخاري ومسلم: أنه كبر بعدما اغتسل عند رجوعه. والمشكل على هذه الرواية: إنما هو وقوع العمل الكثير وانتظارهم له هذا الزمان الطويل بعد أن كبروا. وإنما قلنا: إنهم كبروا؛ لأن العادة جارية بأن تكبير المأمومين يقع عقيب تكبير إمامهم، ولا يؤخر ذلك إلا القليل من أهل الغلوّ والوسوسة. ولما رأى مالك هذا الحديث مخالفًا لأصل الصلاة قال: إنه خاص بالنبي ﷺ على ما روي عنه. وروي عن بعض أصحابنا: أن هذا العمل من قبيل اليسير، فيجوز مثله. وهذا مناكرة للمشاهدة. وقال ابن نافع: إن المأمومين إذا كانوا في الصلاة، فأشار إليهم إمامهم بالمكث (١)، فإنه يجب عليهم انتظاره حتى يأتي، فيتم بهم؛ أخذًا بفعل النبي ﷺ في هذا الحديث. وكأن الأولى في هذه الرواية ما قاله مالك، والله أعلم.
وقوله: ينطف رأسه؛ أي: يقطر. والقطرة: النطفة من الماء. والله أعلم.
* * *

(١) في (م): باللبث.

2 / 230