لمالك على صحة ذلك في غير الثنائية، فلو زاد في الثنائية ركعة فقد زاد مثل نصفها، وقد اختلف فيما إذا زاد مثل نصف الصلاة فأكثر، فقيل: النصف كثير فتعاد الصلاة منه في الصبح وغيرها. وهذا قول مطرِّف وابن القاسم. وقيل: إنما تفسد بزيادة ركعتين، وليست زيادة ركعة واحدة تبطل في الصبح ولا غيرها، وهو قول عبد الملك، فأما لو زاد مثل الصلاة؛ ففي بطلانها بذلك روايتان؛ مشهورهما: البطلان. والثانية: رواية عبد الملك ومطرف: وهي الصحة، ويجزئه سجود السهو، وسبب هذا الخلاف اعتبار الزيادة؛ هل هي كثيرة بالنسبة أم لا؟
قوله: إحدى صلاتي العشي - إما الظهر وإما العصر - أول العشي إذا فاء الفيء وتمكّن، ومنه قول القاسم بن محمد: ما أدركت الناس (١) إلا وهم يصلون الظهر بعشي، وآخره: غروب الشمس، وأصله: الظلمة، ومنه: عَشَا البصر، وعشوت النار: نظرت إليها عن ظلمة.
وقوله: ثم أتى جذعًا فاستند إليها؛ الجذع: أحد الجذوع، وهو خشبة النخلة، وهو مذكر، لكنه أعاد عليه ضمير المؤنث؛ لأنه خشبة، كما قالوا: بلغني كتابه فمزقتها؛ لأن الكتاب صحيفة.