رواه أحمد (١/ ٢٨ و٤٨)، ومسلم (٥٦٧)، وابن ماجه (٢٧٢٦).
* * *
ــ
وقوله: وإني إن أعش أقض فيها بقضيّة يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ. هذا يدل على أنه كان اتضح له وجه الصواب فيها، وأنه كان قد استعمل فكره فيها، حتى فهم ذلك، وأنه أراد أن يوضِّح ذلك على غاية الإيضاح، ولم يتمكن من ذلك في ذلك الوقت الحاضر؛ للعوائق والموانع، ثم فاجأته المنيّة ﵁، ولم يُروَ عنه فيها شيء من ذلك، لكن قد اهتدى علماء السلف لفهم الآيتين، وأوضحوا ذلك، فتبيّن الصبح لذي عينين، وسيأتي ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى.
وقوله: فليمتهما طبخًا؛ أي: ليذهب رائحتهما، ويكسرهما بالطبخ. وكسر قوة كل شيء إماتته وقتله، ومنه قولهم: قَتَلتُ الخمر: إذا مزجتها بالماء وكسرتها. وقد تقدم القول في الخبيث، وفي الشجر.