760

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editor

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Editorial

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Ubicación del editor

دمشق - بيروت

فَذَعَتُّهُ، فَلَقَد هَمَمتُ أَن أَربِطَهُ إِلَى جَنبِ سَارِيَةٍ مِن سَوَارِي المَسجِدِ حَتَّى تُصبِحُوا تَنظُرُون إِلَيهِ أَجمَعُونَ (أَو كُلُّكُم)، ثُمَّ ذَكَرتُ قَولَ أَخِي سُلَيمَانَ: ﴿رَبِّ اغفِر لِي وَهَب لِي مُلكًا لا يَنبَغِي لأَحَدٍ مِن بَعدِي﴾ فَرَدَّهُ اللَّهُ خَاسِئًا. وَفِي رِوَايَةٍ: فَدَعَتُّهُ.
رواه أحمد (٢/ ٢٩٨)، والبخاري (٤٦١)، ومسلم (٥٤١).
* * *
ــ
للمصلي على غفلة وغرَّة، وذكره البخاري. وقال: تَفَلَّت عليّ البارحة (١)، وهو أيضًا صحيح؛ أي: جاءني على غفلة وفلتة وغرة (٢) وفُجأَةٍ، ومنه: قيل: افتلتت نفسه؛ أي: مات على فجأةٍ. والفَلتَةُ: الأمرُ يُؤتى على غير رَوِيَّة.
وقوله: فَذَعَتُّهُ بالذال المعجمة؛ أي: خنقته. قال الهروي: وفي رواية ابن أبي شيبة بالدال المهملة، وهما بمعنى واحد، وأنكره الخطابي، وقال: لأن أصله يكون: دَعَتُه، ولا يصح إدغام العين في التاء. قال ابن دريد: ذَعَتَه، يَذعَتُه، ذعتًا: غَمَزَهُ غمزًا شديدًا. والدَّعَتُ مهملا: الدفع الشديد، ويقال بالذال المعجمة.
وقوله: لقد هممت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد. يحتمل أن يقال: إن هذا الذي همَّ به كان يكون شغلا يسيرًا، ويحتمل أن يكون يربطه بعد تمام الصلاة.
وقوله: فردّه الله خاسئًا؛ أي: ذليلا مدحورًا؛ من خَسَأت الكلب: إذا زَجَرته وطَرَدته.

(١) ينظر: الفتح (١/ ٥٥٤).
(٢) ساقط من (ع).

2 / 151