رواه أحمد (٢/ ١٣)، والبخاري (٤٩٨)، ومسلم (٥٠١) (٢٤٥)، وأبو داود (٦٨٧)، والنسائي (٢/ ٦٢)، وابن ماجه (٩٤١).
ــ
وأنكر ابن مَكِّي أن يقال: مُقدِم أو مُؤخِر بالكسر إلا في العين خاصة، وغيره بالفتح. ورواه بعض الرواة: مؤَخّرة بفتح الواو وشدّ الخاء. وقدر السترة عند مالك: الذراع في غلظ الرمح التفاتًا لهذا الحديث، وإلى صلاته ﷺ إلى العنزة. وهي من فضائل الصلاة ومستحباتها عند مالك. وحكمتها: كَفّ البصر والخاطر عما وراءها بذلك. ثم فيها كَفٌّ عن دُنُوِّ ما يشغله من خاطر، ومنصرف مشوِّش. وانفرد أحمد بن حنبل بإجزاء الخط سترة؛ لحديث رواه لم يصحّ عند غيره. وكونه ﷺ يعرض راحلته ويصلي إليها دليل على جواز التستِّر بما يثبت من الحيوان، وأنها ليست بنجسة البول ولا الرَّوث. ولا يعارضه النهي عن الصلاة في معاطن الإبل؛ لأن المعاطن مواضع إقامتها عند الماء واستيطانها، وإذ ذاك تكره الصلاة فيها، إما لشدّة زفورتها ونَتَنِها، وإما لأنهم كانوا يتخلّون بينها متسترين بها.