وقوله كان لرسول الله ﷺ مؤذنان؛ يعني في وقت واحد، وإلا فقد كان له غيرهما؛ أَذّن له أبو محذورة بمكة ورتّبه لأذانها، وسعد القَرَظ أذّن للنبي ﷺ ثلاث مرات، وقال له: إذا لم تر بلالا فأذن (١). وأذَّن له الصُّدَائي وقال: إن أخا صُدًاء أذّن، ومن أذّن فهو يقيم (٢).
(٣) ومن باب: إذا سمعتم الأذان
قوله إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، حكى الطحاوي أنه اختُلف في حكمه؛ فقيل واجب، وقيل مندوب إليه، والصحيح أنه مندوب، وهو الذي عليه الجمهور. ثم هل يقوله عند سماع كل مؤذن؟ أم لأول مؤذن فقط؟
(١) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٣٣٦): رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبد الرحمن بن سعد بن عمار، وهو ضعيف.
(٢) رواه أبو داود (٥١٤)، والترمذي (١٩٩) من حديث زياد بن الحارث الصدائي ﵁.