545

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editor

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Editorial

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Ubicación del editor

دمشق - بيروت

(١٩) باب في الاستبراء من البول والتستر وما يقول إذا دخل الخلاء
[٢٢٥] عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَبرَينِ. فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ. أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمشِي بِالنَّمِيمَةِ.
ــ
هنا معناه الغسل، وتأوله على ذلك، ولا حاجة إلى هذا التأويل، بل إنما معناه الرشُّ، وأما غسل الدم فقد علمها إياه؛ حيث قال لها: تحته ثم تقرصه بالماء، وأما النضح فهو فيما شكت فيه من الثوب، كما قالت عائشة في المني، ولذلك جمعنا بين حديث عائشة في غسل المني وبين حديث أسماء في غسل دم الحيضة، حتى يتبين أن الكيفية المأمور بها في غسلهما واحدة، وأنهما متساويتان في النجاسة.
ويدل هذا الحديث على أن قليل دم الحيض وكثيره سواء في وجوب غسل جميعه، من حيث لم يفرق بينهما في محل البيان، ولو كان حكمهما مختلفًا لفصله ﷺ؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز إجماعًا، وهو مشهور مذهب مالك، وقد قال مالك ﵀: قد سماه الله أذى، وهو يخرج من مخرج البول.
(١٩) ومن باب الاستبراء من البول
(قوله: وما يعذبان في كبير) أي: عندكم، وهو عند الله كبيرٌ، كما جاء في البخاري: وإنه لكبير أي: عند الله، وهذا مثل قوله تعالى: وَتَحسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ، وقد تقدم الكلام على النَّمام في الإيمان. والنميمة: هي القالة التي ترفع عن قائلها ليتضرر بها قائلها.

1 / 551