و(قوله: فجعلنا نمسح على أرجلنا، قد يتمسك به من قال بجواز مسح الرجلين، ولا حجة له فيه لأربعة أوجه:
أحدها: أن المسح هنا يراد به الغسل، فمن الفاشي المستعمل في أرض الحجاز، أن يقولوا: تمسحنا للصلاة؛ أي: توضأنا.
وثانيها: أن قوله: وأعقابهم تلُوحُ لم يمسها الماء يدل على أنهم كانوا يغسلون أرجلهم؛ إذ لو كانوا يمسحونها؛ لكانت القدم كلها لائحة، فإن المسح لا يحصل منه بَللُ الممسوح.
وثالثها: أن هذا الحديث قد رواه أبو هريرة فقال: إن النبي ﷺ رأى رجلًا لم يغسل عقبه، فقال: ويل للأعقاب من النار (١).
(١) رواه أحمد (٤/ ٤٠٩)، والبخاري (١٦٥)، ومسلم (٢٤٢) (٢٩).