435

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editor

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Editorial

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Ubicación del editor

دمشق - بيروت

(٦١) باب شفاعة النبي ﷺ لمن أدخل النار من الموحدين
[١٤٨] عَن مَعبَدِ بنِ هِلالٍ العَنَزِيُّ؛ قَالَ: انطَلَقنَا إِلَى أَنَسِ بنِ مَالِكٍ وَتَشَفَّعنَا بِثَابِتٍ. فَانتَهَينَا إِلَيهِ وهو يُصَلِّي الضُّحَى. فَاستَأذَنَ لَنَا ثَابِتٌ. فَدَخَلنَا عَلَيهِ، وَأَجلَسَ ثَابِتًا مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ. فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا حَمزَةَ! إِنَّ إِخوَانَكَ مِن أهل البَصرَةِ يَسأَلُونَكَ أَن تُحَدِّثَهُم حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ. فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ﷺ قَالَ: إِذَا كَانَ يَومُ القِيَامَةِ، مَاجَ النَّاسُ بَعضُهُم إِلَى بَعضٍ، فَيَأتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ لَهُ: اشفَع لِذُرِّيَّتِكَ. فَيَقُولُ: لَستُ لَهَا، وَلَكِن عَلَيكُم بِإِبرَاهِيمَ، فَإِنَّهُ خَلِيلُ اللهِ. فَيَأتُونَ إِبرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَستُ لَهَا، وَلَكِن عَلَيكُم بِمُوسَى، فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللهِ. فَيُؤتَى مُوسَى، فَيَقُولُ: لَستُ لَهَا، وَلَكِن عَلَيكُم بِعِيسَى، فَإِنَّهُ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ، فَيُؤتَى عِيسَى، فَيَقُولُ: لَستُ لَهَا، وَلَكِن عَلَيكُم بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَأُوتَى فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا. فأَنطَلِقُ فَأَستَأذِنُ عَلَى رَبِّي، فَيُؤذَنُ لِي، فَأَقُومُ بَينَ يَدَيهِ، فَأَحمَدُهُ بِمَحَامِدَ لا أَقدِرُ عَلَيهِ الآنَ يُلهِمُنِيهِ اللهُ، ثُمَّ أَخِرُّ له سَاجِدًا. فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ! ارفَع رَأسَكَ، قُل يُسمَع لَكَ، وَسَل تُعطَه، وَاشفَع تُشَفَّع. فَأَقُولُ: يَا رَبِّ! أُمَّتِي. أُمَّتِي، فَيُقَالُ: انطَلِق فَمَن كَانَ فِي قَلبِهِ مِثقَالُ حَبَّةٍ مِن بُرَّةٍ أو شَعِيرَةٍ مِن إِيمَانٍ فَأَخرِجهُ مِنهَا. فَأَنطَلِقُ
ــ
(٦١) ومن باب شفاعة النبي ﷺ لمن أد ل النار من الموحدين
(قوله: فيقال: انطلق فمن كان في قلبه مثقال حبةٍ من برّة أو شعيرة من إيمان فأخرجه منها إلى أن قال: أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان) اختلف الناس في هذا الإيمان المقدّر بهذه المقادير، فمنهم من قال: هو اليقين، ورأى أنّ العلم يصحّ أن يقال فيه: إنه يزيد باعتبار توالي أمثاله على قلب المؤمن، وباعتبار دوام حضوره، وأنّه ينقص بتوالي الغفلات على قلب المؤمن.

1 / 441