لا يدخُلُ الجنةَ في وقتٍ دون وقت، وهو تقييدٌ للرِّوَايةِ الأخرى المُطلَقَةِ التي لم يَذكُر فيها منعَهُم.
و(قوله: لاَ يَدخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ) أي: نَمَّامٌ، كما فسَّره في الرواية الأخرى، وفي الصِّحَاح: القَتُّ: نَمُّ الحديثِ، والقِتِّيتَى (١) مِثلَ الهِجِّيرَى: النميمةُ. والنمَّام: هو الذي يرفعُ الأحاديثَ يقتتها (٢) على وجه المفسدة، وإلقاءِ الشرور؛ قال ابنُ الأعرابي: القتّات: هو الذي ينقُلُ عنك ما تحدِّثُهُ وتستكتمُهُ، والقَسَّاسُ: هو الذي يتسمَّعُ عليكم ما تحدِّثُ به غيرَهُ، ثُمَّ ينقُلُهُ عنك.
وفيه: دليلٌ على أنَّ النميمةَ من الكبائر، وإنما كانت كذلك؛ لما يترتَّبُ عليها من المفاسدِ والشرورِ.
(قوله: إِنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَت فِي جَذرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ) جَذرُ الشيء - بالجيم المفتوحة -: أصلُهُ؛ على قولِ الأصمعيِّ، وحكى أبو عمرو كسرها، قال أبو عُبَيدٍ: