141

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Investigador

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Editorial

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Ubicación del editor

دمشق - بيروت

Géneros

قَالَ: فَأَخبِرنِي عَنِ السَّاعَةِ؟ قَالَ: مَا المَسؤُولُ عَنهَا بِأَعلَمَ مِنَ السَّائِلِ. قَالَ: فَأَخبِرنِي عَن أَمَاراتِهَا؟ ــ والملائكة: جمعُ مَلَك، وقد اختُلِفَ في اشتقاقه ووزنه؛ فقال ابن شُميل: لا اشتقاقَ له، وقال ابن كَيسَانَ: وزنه: فَعَلٌ من المُلكِ، وقال أبو عُبَيدَة: هو مَفعَلٌ من: لَأَكَ، أي: أرسَلَ، وقال غيره: إنه مأخوذٌ من الأَلُوكَة، وهي الرسالة، فكأنها تؤلك في الفم، قال لَبِيدٌ: وَغُلاَمٍ أَرسَلَتهُ أُمُّهُ ... بِأَلُوكٍ فَبَذَلنَا ما سَأَل فأصله على هذا: مَألَكٌ؛ فالهمزة فاءُ الفعل، لكنَّهم قلبوها إلى عينه، فقالوا: مَلأَكٌ، ثم سهَّلوه، فقالوا: مَلَاكٌ، وقد جاء على أصله في الشعر؛ قال (١): فَلَستَ لِإِنسِيٍّ ولَكِن لِمَلأَكٍ ... تَنَزَّلَ مِن جَو السَّمَاءِ يَصُوبُ وقيل: هو مَلكٌ من مَلَكَ، نحو: شَمَلٍ من شَمَلَ. والساعة في أصل الوضع: مقدارٌ مَّا من الزمان، غيرُ معيَّن ولا محدود؛ لقوله تعالى: مَا لَبِثُوا غَيرَ سَاعَةٍ. وفي عرف أهل الشرع: عبارةٌ عن يوم القيامة. وفي عرف المعدِّلين (٢): جزءٌ من أربعة وعشرين جزءا من أوقاتِ الليل والنهار. والأشراط: هي الأَماراتُ والعلامات (٣)؛ ومنه قوله تعالى: فَقَد جَاءَ أَشرَاطُهَا وبها سمي الشُّرَطُ؛ لأنَّهم يُعلِمُون أنفسَهُم بعلامات يُعرَفون بها.

(١) القائل هو رجل من عبد القيس، جاهلي يمدح بعض الملوك، وقال ابن السيرافي: هو لأبي وَجْزَة يمدح به عبد الله بن الزبير، كما في اللسان. (٢) "المعدِّلون": المشتغلون بالحساب وتقدير الزَّمَن. (٣) هنا ينتهي الانقطاع في النسخة العثمانية.

1 / 147