1174

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editor

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Editorial

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Ubicación del editor

دمشق - بيروت

(٧) باب شهود النساء صلاة الكسوف
[٧٨٤]- عَن أَسمَاءَ بِنتِ أَبِي بَكرٍ قَالَت: خَسَفَتِ الشَّمسُ عَلَى عَهدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَدَخَلتُ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تُصَلِّي فَقُلتُ: مَا شَأنُ النَّاسِ يُصَلُّونَ؟ فَأَشَارَت بِرَأسِهَا إِلَى السَّمَاءِ. فَقُلتُ: آيَةٌ؟ قَالَت: نَعَم. فَأَطَالَ
ــ
(٧) ومن باب: شهود النساء صلاة الكسوف
اختلف في مخاطبة النساء بصلاة الكسوف، فقيل: يُخاطب بها الجميع والنساء والمسافرون، وهذا مشهور مذهب مالك، وعند الشافعي. وروي عن مالك أيضًا ما يدل على أنه يخاطب بها من يُخاطب بالجمعة، فيخرج منها النساء والمسافرون. وذهب الكوفيون إلى أنهن يُصلين أفذاذًا (١) لا جماعة. وهذا الحديث وحديث جابر يدلان على حضور النساء لها مع رسول الله ﷺ، وما خرجن من بيوتهن ولا حضرن الصلاة إلا وقد صح عندهن أنهن مخاطبات بذلك. وأيضًا فإن قوله ﷺ: فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة؛ يدل على أنهن مخاطبات بذلك، وهذا الخطاب وإن كان أصله للذكور؛ فالنساء مندرجات فيه؛ كما اندرجن في قوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمتُم إِلَى الصَّلاةِ فَاغسِلُوا﴾ و﴿كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيَامُ﴾، وغير ذلك من خطابات التعبدات العامة، والنساء داخلات فيها باتفاق. واختلف فيمن فاتته صلاة الكسوف مع الإمام، هل يصليها وحده؟ على قولين لأهل العلم، ومن أصحابنا من قال: لا تلزمه، وهو أصل مالك: في أن السنن لا تُقضى إذا فاتت بفوات أفعالها أو أوقاتها.

(١) في (ع) و(ظ): أفرادًا.

2 / 565

Mufhim | Usul