رواه أحمد (١/ ٤٣٣)، والبخاري (٥٠٥٠)، ومسلم (٨٠٠) (٢٤٧)، وأبو داود (٣٦٦٨)، والترمذي (٣٠٢٧ و٣٠٢٨)، وابن ماجه (٤١٩٤).
ــ
وقوله: إني أشتهي أن أسمعه من غيري؛ أي: أستطيب ذلك، وذلك أن السامع قد يكون أحضر من القارئ؛ لاشتغال القارئ بالقراءة وكيفيتها، ويحتمل أن يكون: أشتهي بمعنى: أُحِبّ. وفيه: بيان سنة قراءة الطالب على الشيخ كما قدمناه آنفًا.
وقوله: حتى بلغت: ﴿فَكَيفَ إِذَا جِئنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ وذكر بكاء النبي ﷺ؛ كان ذلك منه لعظم ما تضمنته هذه الآية من هول المطلع، وشدة الأمر. وفي غير الأم أنه قال: لما بلغتها؛ قال: حسبك (١)؛ احتج به أهل التجويد على جواز الوقف الكافي من الآي، والمقاطع؛ لأن الكلام حيث قال له: حسبك، غير تام، بل تمامه فيما بعده. وقد قيل: إن قوله لعبد الله: حسبك تنبيه على ما في الآية، لا أنه وقفه هناك.