Introducción Grande

Abu Ma'shar Balkhi d. 273 AH
27

Introducción Grande

Géneros

وكذلك يقال أيضا إن الطبائع أقدم من المطبوع بالمرتبة وقد كانت الطبائع ولا مطبوع وكانت أنواع الحيوان والنبات والجواهر في الطبائع بالقوة إذ لا مطبوع ولا يكون قوام المطبوع إلا باعتدال الطبائع ولا قوام الطبائع في المطبوع إلا باعتدال التركيب ولا يكون تركيب إلا بمركب ولا مطبوع إلا بعلة وإنه ممتنع أن يكون المركب هو ركب ذاته أو يكون المطبوع هو علة طبع ذاته وإن كان ذلك كذلك فلا بد من أن يكون علة طبعت المطبوع من الطبائع وركبت المركب وفصلت بين أنواع الحيوان والنبات والجواهر من الطبائع والصور

فتبين الآن أن الله الخالق البارئ تبارك وتعالى جعل للكواكب دلالات وحركات طبيعية وأنه بما ينفعل عن قوى حركاتها الطبيعية في الأركان الأربعة يكون تركيب المطبوعات وتفصيل جميع الأنواع من الطبائع والصور بما في الأنواع من الفصول ثم تبين فيما يستقبل أن ما ينفعل فيها عن قوة الشمس هو أقوى على تركيب الأشخاص الطبيعية وتفصيل جميع الأنواع بعضها من بعض واتفاق النفس الحيوانية والبدن بإذن الله

أما المطبوعات فهي ما ينطبع من هذه الطبائع الأربعة من جميع الأشخاص والصور هي التي تترأس على الطبائع وتشكلها إلى جوهريتها وتجتلب وتتخذ من الطبائع أدوات تلائمها حتى يظهر ما في الطبائع بالقوة إلى الفعل فهذا فعل الصور في جميع الحيوان والنبات والمعادن

Página 94