162

Mudhakkirah Usul al-Fiqh ala Raudat al-Nazir - Dar al-Uloom wal-Hukm Edition

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط مكتبة العلوم والحكم

Editorial

مكتبة العلوم والحكم

Número de edición

الخامسة

Año de publicación

٢٠٠١ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة

Géneros

قال المؤلف رحمه الله تعالى: -
(فصل)
وتجوز رواية الحديث بالمعنى للعام المفرق بين المحتمل وغير المحتمل والظاهر والأظهر والعام والأعم عند الجمهور فيبدل لفظًا مكان لفظ فيما لا تختلف الناس فيه كالألفاظ المترادفة مثل القعود والجلوس والصب والإراقة والحظر والتحريم الخ ... خلاصة
ما ذكره ﵀ في هذا الفصل أن نقل الحديث بالمعنى جائز عند الجمهور بشروط وان بعض أصحاب الحديث قال يمنعه مطلقًا وانه لا بد من أداء الحديث بنفس اللفظ لا بمعناه وشروط جوازه عند من أجازه الأول منها أن يكون ناقل الحديث بالمعنى عالما باللسان العربي لا تخفى عليه النكت الدقيقة التي يحصل بها الفرق الخفي بين معاني الألفاظ عارفًا بالمحتمل وغيره والظاهر والأظهر والعام والأعم ونحو ذلك لأن من ليس كذلك قد يبدل اللفظ يساويه في ظنه وبينهما تفاوت في المعنى خاف عليه فيأتي الخلل في حديثه من ذلك.
الثاني: أن يكون جازمًا يقينًا بمعنى الحديث لا ان كمان فهمه للمعنى بنوع استنباط واستدلال يختلف فيه أو يظن لعدم وضوح الدلالة خلافًا لمن زعم الاكتفاء بالظن بالغالب. الثالث: أن لا يكون اللفظ الذي نقل به الراوي معنى الحديث أخفى من لفظ النبي ﷺ ولا أظهر أما منع نقله بما هو أخفى منه فواضح وأما منعه بما هو أظهر منه فقد علله المؤلف بأن الشارع ربما قد إيصال الحكم باللفظ الجلي تارة وبالخفي أخرى

1 / 164