807

بما مفاده ضم مفهوم الى مفهوم.

والحاصل : ان تعريف الشارح اولى من تعريف المفتاح ، لأن المسند اليه والمسند عندهم من اوصاف الألفاظ ، لأن الاحوال العارضة لهما التي يبحث عنها في بابيهما انما تعرض للفظهما كالذكر والحذف والتعريف والتنكير والاضمار والاظهار ونحوها ، وككون المسند اسما او فعلا او جملة اسمية او فعلية او ظرفية ونحوها ، فالمراد بالمسند اليه والمسند هو اللفظ ، وتعريف المفتاح يقتضي كون المسند اليه والمسند من اوصاف المفاهيم والمعانى ، فلا يتوهم كما في بعض الحواشي :

ان الخواص والمزايا انما تعرض اولا على المفاهيم والمعانى ، فالأولى ان يجعل المسند اليه والمسند من صفات المفاهيم والمعانى ، اذ على هذا التوهم يلزم ان لا يكون علم المعانى باحثا عن احوال اللفظ العربي ، وذلك خلاف ما تقدم من تعريفه بأنه علم يعرف به احوال اللفظ العربى التى بها يطابق اللفظ مقتضى الحال فتدبر جيدا.

(وانما ابتدأ بأبحاث الخبر) اى الابحاث التى تذكر في هذا الباب والأبواب الاربعة التى تأتى بعده ، اى انما قدم هذه الابواب على باب الانشاء (لكونه) اى الخبر (اعظم شأنا) قيل اعظمية شأنه انما تكون شرعا ، لان الاعتقاديات كلها اخبار ، ولغة فان اكثر المحاورات اخبار (واعم فائدة ، لأنه) اى الخبر (هو الذى يتصور بالصور الكثيرة) التى تقدم عند قوله «فمقتضى الحال هو الاعتبار المناسب» (وفيه يقع) تلك (الصناعات العجيبة ، وبه) اى فيه (يقع غالبا المزايا) في المجمع :

المزية على فعيلة الفضيلة ، قيل ولا يبنى منه فعل. وقال في المصباح : المزية فعيلة وهي التمام والفضيلة ، ولفلان مزية اى فضيلة يمتاز بها عن

Página 227