600

بالعلمية انه لا بأس ان يقع في القيود ما يصح به الاحتراز عما اخرجه قيد آخر قبله فراجع وتأمل.

(وقولهم) اي القدماء (لذاته ليدخل فيه) اي في تعريف الكيف (الكيفيات المقتضية للقسمة او النسبة بواسطة اقتضاء محلها ل ذلك) اى للقسمة او النسبة ، وهي الكيفيات المختصة بالكميات ، كالاستقامة والانحناء والتقعير والتقبيب والشكل والخلقة. هذا في الكم المتصل ، وكالزوجية والفردية في الكم المنفصل ، فان هذه الكيفيات تقتضي القسمة والنسبة ، لكن لا لذاتها بل بواسطة اقتضاء محلها لذلك.

(و) الرسم (الأحسن ما ذكره المتأخرون ، وهو : انه) اى الكيف (عرض لا يتوقف تصوره على تصور الغير ، ولا يقتضي القسمة واللاقسمة في محله اقتضاء أوليا) فخرج بالقيد الاول أعنى «لا يتوقف تصوره على تصور الغير» الأعراض السبعة النسبية المقدم بيانها بأجمعها ، وبالقيد الثاني أعنى «لا يقتضى القسمة» الكم ، وبالقيد الثالث اعنى «اللاقسمة» النقطة والوحدة ، بناء على انهما امران وجوديان غير داخلين في شيء من المقولات العشر ، كما هو مذهب الحكماء ، فانهم يقولون : ان النقطة والوحدة امران وجوديان وليسا جنسين لشيء. وحصرهم الممكن في العشرة مرادهم الموجودات منه.

وأما المتكلمون فالنقطة عندهم امر اعتباري لا وجود له ، والوحدة امر عدمى محض ، فحينئذ لا يحتاج لاخراجهما الى قيد ، بل لا معنى له لعدم دخولهما في جنس التعريف.

وعلي القول بالوجود فالنقطة طرف الخط ، والخط طرف السطح ، والسطح طرف الجسم ، فالسطح غير منقسم في العمق ، والخط غير منقسم

Página 20