مدرس أفضل
مدرس أفضل
على فصاحتها ، ككلمات القرآن الكريم عن الفصاحة ، اذا نطق بها وقرأها قار كريه الصوت ، والشاهد على ذلك : هو الذوق والوجدان.
ولهذا الوجه حكاية ، ذكرها السعدي في كتابه الگلستان وان رده الشارح بقوله : (وليس) هذا الوجه ايضا (بشيء) مفيد ، للرد على القيل ، وذلك : (للقطع باستكراه الجرشي دون) مرادفه ، اعني : (النفس ، سواء ادى) وتلفظ (بصوت حسن او غيره) من الأصوات المنكرة ، (وكذا جفخت ، وملع)، فانهما مستكرهان كذلك ، (دون فخرت ، وعلم)، فانهما غير مستكرهين كذلك والحاصل : ان الكراهة في السمع ، ليست كما توهم في الوجه الثالث ، ناشئة من قبح الصوت ، بل هي ناشئة من ذات اللفظ ، والا لزم ان يكون الجرشي غير مكروه ، الا اذا تلفظ به قار قبيح الصوت وليس كذلك ، للقطع بكراهته دون مرادفه ، وان نطق به حسن الصوت ، لأن تنفر الطبع من المسموعات ، وكراهتها على السمع لا سيما الألفاظ : لا يكون الا بكون ذاتها مما يتنفر منه ، الطبع ، بحيث يكون ثقيلا على السمع ، كريها على الذوق ، حسبما بين في تفسير الوحشي الغليظ ، فتدبر جيدا.
و (الرابع : ان مثل ذلك)، اى : مثل الجرشي مما فيه الكراهة في السمع ، (واقع في التنزيل ، كلفظ ( ضيزى )) بكسرة ، فسكون ، ففتحة فى قوله تعالى : ( تلك إذا قسمة ضيزى )
قال في مجمع البحرين قسمة ضيزى ، اي : ناقصة ، ويقال : جائرة ، من قولهم : ضازه حقه ، اي : نقصه ، وضاز في الحكم ، اي : جار فيه ، وانما كسروا الضاد لتسلم الياء لأنه ليس
Página 482