مدرس أفضل
مدرس أفضل
وابعث راعيها في الدثر ، بيانع الثمر ، وافجر له الثمد ، وبارك له في المال والولد ، من اقام الصلاة كان مسلما ، ومن آتى الزكاة كان محسنا ومن شهد ان لا اله الا الله كان مخلصا ، لكم يا بنى نهد ودائع الشرك ووضائع الملك ، لا تلقط في الزكاة ، ولا تلجد في الحياة ، ولا تتثاقل عن الصلاة. وكتب معه كتابا الى بنى نهد ، من محمد رسول الله ، الى بني نهد ، السلام على من آمن بالله ورسوله ، لكم يا بني نهد في الوظيفة الفريضة ، ولكم الفارض والفريش ، وذو العنان الركوب ، والفلو الضبيس لا يمنع سرحكم ، ولا يعضد طلحكم ، ولا يحبس دركم ، ولا يؤكل اكلكم ما لم تضمروا الاماق ، وتأكلوا الرباق ، من اقر بهذا الكتاب ، فله من رسول الله الوفاء بالعهد والذمة ، ومن ابى فعليه الربوة.
وفصاحة رسول الله (ص) لا تقتضي استعمال هذه الألفاظ ، ولا تكاد توجد في كلامه الا جوابا لمن يخاطبه بمثلها ، كهذا الحديث وما جرى مجراه ، على انه قد كان في زمنه متداولا بين العرب ، ولكنه (ص) لم يستعمله الا يسيرا ، لأنه اعلم بالفصيح والأفصح ، وهذا الكلام هو الذي نعده نحن في زماننا وحشيا ، لعدم الاستعمال ، انتهى.
(و) اما القسم الثاني من الوحشي ، اعني : (الغريب القبيح)، فهو : (ما يعاب استعماله مطلقا) في ، النظم وغيره ، لأنه غريب عند الجميع ، (ويسمى) هذا القسم الثاني من الغريب : الوحشي الغليظ ، (وهو : ان يكون مع كونه غريب الاستعمال ، ثقيلا على السمع ، كريها على الذوق ، ويسمى : المتوعر ايضا ) حاصله : ان يكون في اللفظ عيبين ، احدهما : انه غريب الاستعمال ، والآخر : انه ثقيل على السمع ، كريه على الذوق ، قال في المثل السائر : واذا كان
Página 453