1857

بل يكون مثله مع المشبه به لكن المثلين لا يكونان شيئا واحدا ووجه الشبه بين الطرفين كما عرفت واحد فيلزم ان يكون امرا كليا مأخوذا من المثلين بتجريدهما من التعين لكن ما هذا شأنه فهو عقلي ويمتنع ان يقال فالمراد بوجه الشبه حصول المثلين في الطرفين فان المثلين متشابهان فمعهما وجه تشبيه فان كان عقليا كان المرجع في وجه الشبه العقل في المال وان كان حسيا استلزم ان يكون مع المثلين مثلان اخران وكان الكلام فيهمأ كالكلام فيما سواهما ويلزم التسلسل انتهى.

فترى ان المفتاح حكم بامتناع كون نفس وجه التشبيه حسيا وما ذكره المصنف تسليم لما حكمه واعتراف بان وجه الشبه عقلي لكنه يسمى حسيا باعتبار افراده وهل هذا الا تسامح منه وخروج عن التحقيق لان ما يدرك افراده بالحس لا يسمى حسيا وذلك لما تقدم من ان الخيالي ملحق بالحسي لا حسي.

(قوله الواحد الحسي شروع في تعداد امثلة الاقسام المذكورة ووجه ضبطها ان وجه التشبيه اما واحد او مركب او متعدد وكل من الاولين) اي الواحد والمركب (اما حسي او عقلي) اي ما يدرك بالعقل وان كان بعض اجزائه حسيا كالمركب الذي بعضه حسي وبعضه عقلي (والاخير) اي المتعدد (اما حسي او عقلي او مختلف) بان يكون بعض اجزائه حسيا وبعضها عقليا (فصارت سبعة اقسام وكل منها طرفاه امأ حسيأن او عقليان) اي مدركان بالعقل سواء كان اجزائهما عقليين او بعضها عقليا وبعضها حسيا او المشبه حسي والمشبه به عقلي او بالعكس) فبضرب هذه الاقسام الاربع في تلك الأقسام السبعة (يصير) الأقسام (ثمانية وعشرين لكن وجوب كون طرفي الحسي حسيين يسقط اثني عشر قسما) ثلاثة منها

Página 114