1555

والوصل أعلم إن العلم بما ينبغي ان يصنع في الجمل من عطف بعضها على بعض أو ترك العطف فيها والمجيء بها منثورة تستأنف واحدة منها بعد أخرى من أسرار البلاغة ومما لا يتأتى لتمام الصواب فيه الا للأعراب الخلص والاقوام طبعوا على البلاغة وأتوا فنا من المعرفة في ذوق الكلام هم بها أفراد.

(وأيضا) أى اضت ايضا اى عدت عودا اى رجعت رجوعا (منه هذا تقسيم آخر للأستيناف) باعتبار إعادة اسم ما استؤنف عنه الحديث والاتيان بوصفه المشعر بالعلية وان كان الاستيناف في هذا التقسيم ايضا لا يخلو عن كونه جوابا عن السؤال عن السبب أو غيره كما هو حاصل التقسيم المتقدم.

(وهو) أى التقسيم الآخر (ان منه) اى من الاستيناف (ما) اى استيناف (يأتي بأعادة اسم ما استؤنف عنه) لفظة استؤنف مبنى للمجهول والنائب هو الضمير المجرور والمفعول الآخر محذوف (اى أوقع عنه الاستيناف بحذف المفعول بلا واسطة) كما قلنا وهو لفظة الحديث كما أشار اليه بقوله (والاصل استؤنف عنه الحديث) قال بعضهم لما حذف المفعول بلا واسطة الذي له الاصالة بالنيابة اختصارا لظهور المراد والاصل استؤنف الحديث عنه فنزل الفعل أي استؤنف منزلة اللازم فانيب المجرور أو المصدر المفهوم من استؤنف بتاويل استونف باوقع كما قال الشارح.

(نحو أحسنت أنت الى زيد زيد حقيق بالاحسان) باعادة اسم زيد فقولك أحسنت الى زيد يتضمن سؤال المخاطب وهو هل زيد حقيق بالاحسان ام لا فاجبته زيد حقيق بالاحسان وانما جعل الشارح

Página 167