1109

بهم والمعنى) والله العالم (يكثركم ايها الناس في هذا التدبير حيث مكنكم من التوالد والتناسل وهيأ لكم من مصالحكم ما تحتاجون اليه في ترتيب المعاش وتدبير التوالد) حيث جعلكم ازواجا يعنى ذكورا واناسا.

(و) كذلك ( ( الأنعام خلقها لكم )) والحال ان ( ( فيها دفء )) اي ما يدفىء به قال في المفردات الدفء خلاف البرد ثم ذكر الاية ( ( ومنافع )) اخر. (و) الحال ان ( ( منها تأكلون )) اي من لبنها ولحمها (وجعلها ازواجا) ذكورا واناثا لان (تبقى ببقائكم وتدوم بدوامكم وعلى هذا) اي على القول بعدم الحاجة الى التغليب (يكون) العطف في ومن الانعام من عطف الجملة على الجملة لا من عطف المفرد على المفرد كما يدل عليه كلام القوم على ذلك التفسير حيث عطفوه على من انفسكم فيكون (التقدير وجعل لكم من الانعام ازواجا وهذا) المعنى والتقدير (انسب بنظم الكلام) وسياقه (مما قدروه وهو جعل الانعام من انفسها ازواجا) والفرق بين التقديرين ان تقدير الشارح متضمن لقيد لكم وخال عن قيد من انفسها وتقدير القوم بالعكس وانت اذا تاملت في المعنى على كل واحد من التقديرين يظهر لك وجه انسبية تقدير الشارح من تقدير القوم.

(ومنه تغليب الموجود على ما لم يوجد) وذلك (كما اذا وجد بعض الشيى وبعضه مترقب الوجود فيجعل الجميع) بسبب التغليب (كانه وجد كقوله تعالى) في وصف المتقين ( والذين يؤمنون بما أنزل إليك ) والمراد المنزل كله) اي ما وجد حين توصيفهم بالايمان به وما لم يوجد بعد لكنه مترقب الوجود والا يلزم ان يصدق في حقهم قوله تعالى

Página 141