اعترض بين القسم وجوابه بقوله: (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ)، وبين القسم وصفته بقوله: (لَوْ تَعْلَمُونَ)، تعظيما للمقسَم به، وتحقيقًا لإجلاله، وإعلامًا لهم بأن له عظمةً لا يعلمونها.
قال الطيبي في التبيان: ووجه حسن الاعتراض حسنُ الإفادة مع مجيئه مجيء ما
لا يُترقب، فيكون كالحسنة تأتيك من حيث لا تحتسب.
النوع الحادي والعشرون: التعليل:
وفائدته التقرير والأبلغية، فإن النفوس أبعثُ على قبول الأحكام المعلَّلة من
غيرها، وغالبُ التعليل في القرآن على تقدير جواب سؤال اقتضته الجملة الأولى، وحروفه: اللام، وإنَّ، وأنَّ، وإذ، والباء، وكي، ومن، ولعل.
وتأتي إن شاء الله في حروف المعجم.
ومما يقتضي التعليل لفظ الحكمة، كقوله: (حِكمَةٌ بالغة) .
وذكر الغاية من الخلق، نحو: (جعل لكمُ الأرضَ فِراشًا والسماءَ بِنَاءً) .