Muctamid en Medicamentos Simples
المعتمد في الأدوية المفردة
* ليمون: « ع » الليمون: مركب من ثلاثة أجزاء مختلفة المنافع والقوى، وهو القشر، والحماض، والبزر: أما قشره فيتبين في طعمه عند مضغه مرارة كثيرة، وحرافة قليلة، وقبض خفي، وله مع ذلك عطرية ظاهرة، وذلك يدل على أن طبيعته التسخين القريب من الاعتدال، والتجفيف البين، فيكون مزاجه حارا في الدرجة الثانية، يابسا في آخرها؛ ولما فيه من المرارة والقبض والعطرية صار مقويا للمعدة، منبها لشهوة الغذاء، معينا على جودة الاستمراء، مطيبا للنكهة، محركا للطبيعة، مطيبا للجشاء، مقويا للقلب، مصلحا لكيفية الأخلاط الرديئة. وفيه مع ذلك بادزهر يقاوم مضار السموم المشروبة والمصبوبة، ويخلص منها. وهذا حكمه إذا أخذ على جهة الدواء؛ فأما إذا أخذ على جهة الغذاء فهو عسر الانهضام، بطيء الانحدار، قليل الغذاء. والليمون يعتصر بعد نزع قشره الخارج الأصفر، فتبقى عصارته باردة يابسة في آخر الدرجة الثانية، أو في أول الثالثة. قال: ونحن نتكلم على المعتصر بقشره، لأنه المستعمل المعتاد، فنقول: إن طبعه بارد يابس في الدرجة الثانية، وهو لطيف الجوهر، شديد الجلاء، قوي التقطيع للأخلاط الغليظة اللزجة، ملطف لها، ولهذا الخواص والقوى صار مبردا لالتهاب المعدة، مطفئا لحدة الدم ووهجه، مسكنا لغليانه، ملطفا لغلظه، نافعا من الحميات المطبقة، الكائنة من سخونة، والكائنة من عفونة، والبثور والأورام المتولدة منه، كالشرى والحصف والدماميل وأورام الحلق واللهاة واللوزتين والخوانيق، مانعا لما يتحلب إليها من المواد، ولا سيما إذا تغرغر به، نافعا لحدة المرة الصفراء، كاسرا من سورتها وهيجانها، جاليا لما يجتمع منها في الكبد والمعدة وما يليها، لذلك صار نافعا من الكرب والغثي والغم الكائنة عنها، قاطعا للقيء المراري، مزيلا للغشي، ويقلب النفس، منبها لشهوة الطعام، باعثا لها، مسكنا للصداع والدوار والسدر المتولد من أبخرتها، نافعا للخفقان الكائن من أبخرة المرة الصفراء، موافقا لأصحاب الحميات الغب الخالصة منها، ولأصحاب الحميات العفنة كلها، جاليا لما يجتمع في المعدة والكبد من الأخلاط الغليظة اللزجة، مقطعا ملطفا لغلظها، معينا على صعود ما يحتاج إلى صعوده، وخروجه من فوق بالقيء، وعلى حدور ما يحتاج إلى حدوره، وخروجه من أسفل بالإسهال، قاطعا للقيء البلغمي الكائن من غلظ محتبس فيها، مانعا من تولد الخمار إذا تنقل به على الشراب، نافعا منه إذا أخذ بعد تواتره، مزيلا لوخامة الأطعمة الكثيرة اللزوجة والدهانة، المرخية لفم المعدة، الملطخة لها، لغسله إياها من فضلاتها ودهانتها. وهو مع هذه المنافع بادزهر، يقاوم بجملة جوهره سم وذات السموم المصبوبة والمشروبة، كسم الأفعى والحيات والعقارب، وخاصة الجرارات، وسم كثير من الأدوية القتالة إذا تقدم بأخذه قبلها، أو أخذ بعد استفراغ ما في المعدة وما خالطها بالقذف المستقصي، بعد أخذ اللبن والسمن ونحوهما. فمنافعه كثيرة عزيزة، وليس له مضرة تخشى ولا نكاية، إلا أنه غير جيد لمن عصبه ضعيف، والغالب على مزاجه البرد متى أخذ بمفرده، واستعمل بمجرده غير مخلوط بما يصلحه، ولذلك صار أوفق للمصريين من الخل. لما عليه معدتهم من الضعف، فاستغنوا به عن السكنجبين في كثير من الأحوال. وأما نور الليمون فإن فيه بادزهرية تقاوم سموم ذوات السموم، كالتي في حب الأترج الحامض، إلا أنها أضعف منه قليلا. والشربة منه: من مثقال إلى درهمين مقشورا، إما بشراب أو بماء حار. وأما المملوح منه فهو إدام يطيب النكهة والجشاء، ويقوي المعدة، ويذهب بلتها، ويعينها علي جودة الاستمراء وهضم الأغذية الغليظة، ويزيل وخامتها، ويقوي القلب والكبد، ويفتح سدد الكلى، ويدر البول، وينفع من كثير من العلل الباردة كالفالج والاسترخاء، ويقاوم سموم ذوات السموم. وأما الليمون المركب من ليمون على أترج، فإن في قشره من المرارة والحرافة ما يزيد قوته علي ما في قشر الأترج منها، وينقص على ما في قشر الليمون، وفيه مع ذلك حلاوة يسيرة ليست فيهما، فصار كالمتوسط في أفعاله بينهما. وأما لحمه ففيه حلاوة ظاهرة، ورخاوة بينة، كالمتوسط في أفعاله بينهما. وأما لحمه ففيه حلاوة ظاهرة، ورخاوة بينة، وهشاشة وتخلخل، ليست في لحم الأترج، ولذلك صار أقل بردا، وأقرب إلى الاعتدال من لحم الأترج، وأشد انهضاما، وأخف على المعدة. وأما حماضه فكحماض الأترج في سائر أحواله، ولذلك صار ينفع في جميع ما ينفع فيه حماض الأترج، وصار شرابه كشراب حماض الأترج. وقشره وورقه حار يابس في الثالثة، وحبه حار يابس في الأولى، ومنافع حماضه حماض الأترج. « ف » من الأثمار معروف. أجوده الحوري الريان من الماء، وقشره حار يابس، وحماضه يقمع المواد، ويشهي الطعام جدا. والشربة من مائه: أوقية.
Página 75