El Fiable en los Fundamentos de la Jurisprudencia

Abu al-Husayn al-Basri d. 436 AH
5

El Fiable en los Fundamentos de la Jurisprudencia

المعتمد في أصول الفقه

Editorial

دار الكتب العلمية

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٣

Ubicación del editor

بيروت

Géneros

Usul al-Fiqh
وَأما الظَّن فَهُوَ تَغْلِيب بِالْقَلْبِ لأحد مجوزين ظاهري التجويز وَأما النّظر فَهُوَ الْفِكر وَلَك أَن تَقول هُوَ الِاسْتِدْلَال وَالِاسْتِدْلَال هُوَ تَرْتِيب اعتقادات أَو ظنون ليتوصل بهَا إِلَى الْوُقُوف على الشَّيْء باعتقاد أَو ظن واما النّظر الصَّحِيح فَهُوَ تَرْتِيب للعلوم أَو للظنون بِحَسب الْعقل ليتوصل بهَا إِلَى علم أَو ظن وَالْفرق بَين كَامِل الْعقل وَمن لَيْسَ بكامل الْعقل ظَاهر فِي الْجُمْلَة وَلَيْسَ هَذَا مَوضِع تَفْصِيله فَإِن قيل فَمَا معنى وصفكم أصُول الْفِقْه بِأَنَّهَا طرق الْفِقْه على جِهَة الاجمال قيل معنى ذَلِك أَنَّهَا غير مُعينَة أَلا ترى أَنا إِذا تكلمنا فِي أَن الْأَمر على الْوُجُوب لم نشر إِلَى أَمر معِين وَكَذَلِكَ النَّهْي والاجماع وَالْقِيَاس وَلَيْسَ كَذَلِك أَدِلَّة الْفِقْه لِأَنَّهَا مُعينَة نَحْو قَول النَّبِي ﷺ الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَلِهَذَا كَانَ القَوْل بِأَن أصُول الْفِقْه كَلَام فِي أَدِلَّة الْفِقْه يلْزم عَلَيْهِ أَن يكون كَلَام الْفُقَهَاء فِي أَدِلَّة الْفِقْه الْمعينَة كلَاما فِي أصُول الْفِقْه فَإِن قيل فَمَاذَا عنيتم بقولكم كَيْفيَّة الِاسْتِدْلَال هَا هُنَا قيل الشُّرُوط والمقدمات وترتيبها الَّذِي مَعَه يسْتَدلّ بالطرق على الْفِقْه فَإِن قيل فَمَا مرادكم بقولكم وَمَا يتبع كَيْفيَّة الِاسْتِدْلَال هَا هُنَا قيل هُوَ القَوْل فِي إِصَابَة الْمُجْتَهدين لِأَنَّهُ يتبع كَيْفيَّة استدلالهم أَن يُقَال هَل أَصَابُوا أم لَا ﷺ َ - بَاب فِي قسْمَة أصُول الْفِقْه ﷺ َ - أعلم أَنه لما كَانَت أصُول الْفِقْه طرقا إِلَى الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة وَكَيْفِيَّة الِاسْتِدْلَال بهَا وَمَا يتبع ذَلِك وَكَانَت الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة تلْزم الْمُجْتَهد وَغير الْمُجْتَهد وَجب أَن يكون لهَذَا طَرِيق ولذاك طَرِيق وَطَرِيق الَّذِي لَيْسَ بمجتهد فَتْوَى الْمُجْتَهد وَطَرِيق الْمُجْتَهد ضَرْبَان احدهما الْبَقَاء على حكم الْعقل إِذا لم ينْقل عَنهُ شرع وَذَلِكَ يَقْتَضِي ذكر الْحَظْر والاباحة ليعلم مَا يجوز أَن ينْتَقل بِالشَّرْعِ عَن حكم الْعقل وَمَا لَا يجوز أَن ينْتَقل

1 / 6