152

Mucjam Safar

معجم السفر

Editor

عبد الله عمر البارودي

Editorial

المكتبة التجارية

Ubicación del editor

مكة المكرمة

٥١٧ - سَمِعْتُ أَبَا الْفَرَجِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ فَارِسٍ الْمَقْدِسِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي بِالْقُدْسِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ السِّنْجَارِيَّ يُخَاطِبُ نَفْسَهُ فِي خَلْوَتِهِ وَيَبْكِي وَتَجْرِي الدُّمُوعُ عَلَى خَدَّيْهِ وَيَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ وَاللَّهِ مَا آمَنت بِالْقُرْآنِ يَا با بَكْرٍ وَأَنْتَ تَسْتَحِلُّ مَحَارِمَهُ وَاللَّهِ مَا آمَنْتَ بِالْقُرْآنِ وَأَنْتَ تَسْتَحِلُّ مَحَارِمَهُ يُرَدِّدُ هَذَا وَيَبْكِي
٥١٨ - أَبُو الْفَرَجِ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْأَدَبِ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ مُقَطَّعَاتٍ مِنْ شِعْرِهِ وَمِنْهَا قَوْلُهُ
(سَتَرْتَ ذُنُوبِي يَا إِلَهِي تَكَرُّمًا ... بِفَضْلِكَ فِي الدُّنْيَا لَكَ الْحَمْدُ وَالشُّكْرُ)
(كَذَلِكَ فَافْعَلْ فِي الْقِيَامَةِ مُنْعِمًا ... وَلَا تَفْضَحَنِّي فِي الْمَلَا وَلَك الْأَمر) // الطَّوِيل //
٥١٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُثْمَانَ الْمُقْرِئُ الْقَيْرَوَانِيُّ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْمَعَالِي الْأَدِيبُ قَالَ كَانَ الْمُؤَدِّبُ مُحْرِزٌ التُّونُسِيُّ الْعَبْدُ الصَّالِحُ كَثِيرًا مَا يَنْشُدُ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ وَيَبْكِي وَقِيلَ إِنَّهَا لِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ
(مَا بَالُ قَلْبِي إِلَى اللَّذَّاتِ مُرْتَاحَا ... لَوْ شَفَّهُ ذِكْرُ ذَنْبٍ قَدْ مَضَى نَاحَا)
(لِلَّهِ عَبْدٌ جَنَى ذَنْبًا فَأَحْزَنَهُ ... فَظَلَّ حَيْرَانَ يُذْرِي الدَّمْعُ سِفَاحَا)
(مُسْتَعْبَرٌ قَلِقٌ مُسْتَيْقِظٌ فَطِنٌ ... كَأَنَّ فِي قَلْبِهِ لِلنُّورِ مِصْبَاحَا)
(يَا عَيْنٌ جُودِي كَمَا جَادَتْ مَدَامِعُهُ ... فَرُبَّ دَمْعٍ جَرَى لِلْخَيْرِ مِفْتَاحَا)
(وَرُبَّ عَيْنٍ رَآهَا اللَّهُ بَاكِيَةً ... مِنْ خَوْفِهِ سَوْفَ تَلْقَى الرَّوْحَ وَالرَّاحَا)
(يَا صَاحِبَيَّ ذَرَا التَّسْوِيفَ وَانْكَمِشَا ... وَاسْتَبْدِلَا بِفَسَادِ الدِّينِ إِصْلَاحَا)
(لَا تَأْمَنَا عَادِيَاتِ الْمَوْتِ إنَّ لَهُ ... سَيْفًا لِأَنْفُسِ هَذَا الْخَلْقِ مُجْتَاحَا)

1 / 164