10

Mucjam Safar

معجم السفر

Editor

عبد الله عمر البارودي

Editorial

المكتبة التجارية

Ubicación del editor

مكة المكرمة

بالإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقَيْدِسِيِّ النَّحْوِيُّ بِمِصْرَ أَنْشَدَنِي ابْنُ السَّرَّاجِ الصُّورِيُّ بصُورَ لِنَفْسِهِ مِنْ قَصِيدَةٍ
(وَقَدْ صَاغَ تِبْرًا نُصُولَ السِّهَامِ ... وَأَوْلَى مِنَ الْمَنِّ مَا لَا يُمَنْ)
(لِيَجْعَلَهَا فِي الدَّوَاءِ الْجَرِيحُ ... وَيُشْرَى بِهَا لِلْقَتِيلِ الْكَفَن) // المتقارب //
٣٣ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا قَرَأَ عَلَيَّ كثرا مِنَ الْحَدِيثِ وَعَلَّقْتُ أَنَا عَنْهُ فَوَائِدَ أَدَبِيَّةً وَذَكَرَ أَنَّهُ رَأَى ابْن الصَّواف المقرىء وَأَبَا إِسْحَاقَ الْحَبَّالَ الْحَافِظَ وَأَبَا الْفَضْلِ الْجَوْهَرِيَّ الْوَاعِظَ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْخَشَّابِ وَاللُّغَةَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ ابْن الْقَطَّاعِ وَالنَّحْوَ عَلَى الْمَعْرُوفِ بِمَسْعُودِ الدَّوْلَةِ الدِّمَشْقِيِّ وَكَانَ أَبُوهُ وَلِيَ الْقَضَاءَ بِمِصْرَ وَسمعت أَخَاهُ أَبَا الْبَرَكَاتِ يَقُولُ وُلِدَ أَخِي أَحْمَدُ سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة وَتُوُفِّيَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَحُمِلَ فِي تَابُوتٍ إِلَى مِصْرَ وَدُفِنَ بَعْدَ أَنْ صَلَّيْتُ أَنَا عَلَيْهِ وَكَانَ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ بارِعًا فِي الْأَدَبِ
٣٤ - سَمِعت أَبَا مَنْصُورٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَنَالَ الْأصْبَهَانِيَّ الْمَعْرُوفُ بِتُرْكٍ بهَمَذَانَ وَكَانَ يَخْدُمُ الصُّوفِيَّةَ فِي رِبَاطٍ لَهُ بِأصْبَهَانَ يَقُولُ دَخَلْتُ هَمَذَانَ وَأَنَا شَابٌّ وَحَضَرْنَا فِي رِبَاطِ جَعْفَرٍ الْأَبْهَرِيِّ عِنْدَ الشَّيْخِ بِنْجِيرٍ مُرِيدِهِ فَذَكَرَ الْقَوَّالُ بَيْتًا طَابَ عَلَيْهِ وَقْتُ الْجَمَاعَةِ وَخَرَقَ فَقِيرٌ طَاقِيَّتَيْنِ كَانَتَا عَلَيْهِ فَأَمَرَنِي بِنْجِيرٌ بِتَفْرِيقِهِمَا فَقُلْتُ لَهَا فَرَاوِيزُ فَقَالَ فَرِّقْهَا وَإِنْ كَانَتْ مُفَرْوَزَةً فَهُو جَائِزٌ عِنْدَنَا فَامْتَثَلْتُ قَوْلَهُ ﵀ وَذَلِكَ بِحَضْرَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ مَشَائِخِ الْبَلَدِ وَالْغُرَبَاءِ
٣٥ - أَنْشَدَنِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَمَّامِيُّ الْمَرَنْدِيُّ بثَغْرِ خُوَيٍّ قَالَ أَنْشَدَنِي مَنْصُورُ بْنُ مَمْكَانَ الْمَرَنْدِيُّ الْكَاتِبُ بِأَرْمِيَةَ لِنَفْسِهِ
(يَقُولُونَ جَمْعُ الدُّرِّ لِلْقَلْبِ قُوَّةٌ ... وَهَذَا مُحَالٌ لَيْسَ يقلبه فَهْمِي)
(لأَنِّي مَلأْتُ الْقَلْبَ مِنْ دُرِّ فِطْنَتِي ... فَأَضْعَفَهُ حَتَّى قَوِيتُ من السقم) // الطَّوِيل //

1 / 22