سبقَ مَعنى «ليوشك» في حرفِ العينِ.
/ وأمَّا المُقسطُ فهو العادلُ، مِن أَقسطَ يُقسِطُ فهو مُقسِطٌ، وأمَّا القاسطُ فهو الجائرُ، مِن قَسَطَ فهو قاسِطٌ.
ومَعنى «يَفيض المالُ» يَكثرَ ويَزيدَ، وكلُّ شيءٍ مما يُتموَّلُ إذا كثُرَ هانَ عندَ الخلقِ، فلذلكَ لا يقَبلُهُ يومَئذٍ أَحدٌ.
٣٩٩ - أخبرنا محمودُ بنُ أبي القاسمِ: أخبرنا أبو الفتحِ أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ (١): أخبرنا أبو الحسنِ بنُ مِيلَةَ الفقيهُ: حدثنا أبو عَمرو (٢) أحمدُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الوهابِ: حدثنا آدمُ بنُ أبي إياسٍ: حدثنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ، عن ابنِ عباسٍ ﵄ قالَ: قالَ عمرُ بنُ الخطابِ:
لمَّا ماتَ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ دُعِي له رسولُ اللهِ ﷺ ليُصليَ عليه، فلمَّا قامَ ليُصليَ عليه وثَبتُ إليه فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أتُصلِّي على ابنِ أُبَيٍّ وقَد قالَ يومَ كَذا كَذا ويومَ كَذا كَذا! فتبسَّمَ رسولُ اللهِ ﷺ وقالَ: «تأخَّرْ عَني يا عمرُ»، فلمَّا أَكثرتُ عليه قالَ: «إنِّي خُيرتُ فاختَرتُ، لو أنِّي أعلمُ أنِّي إِن زدتُّ على السَّبعينَ غُفرَ له لزِدتُّ عليه».
قالَ: فصلَّى عليه رسولُ اللهِ ﷺ، ثم انصرفَ ولم يَمكثْ إلا يَسيرًا حتى نزلَ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٤] الآيَتينِ، فقالَ عمرُ
(١) في الأصل: (عبيد الله) وتقدم قبله على الصواب.
(٢) في الأصل: (عمر)، وكذلك تقدم في الإسناد السابق.