221

El Creador en la Explicación del Convencido

المبدع في شرح المقنع

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1417 AH

Ubicación del editor

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
جَارِيَةٍ لَهُ، فَوَجَدَهَا حَائِضًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا حَفْصٍ، تَصَدَّقْ بِنِصْفِ دِينَارٍ» رَوَاهُ حَرْبٌ، وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْكَفَّارَةَ دِينَارٌ أَوْ نِصْفُهُ عَلَى وَجْهِ التَّخْيِيرِ، لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ: يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ: هَكَذَا الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ، وَعَنْهُ: نِصْفُهُ، وَعَنْهُ: نِصْفُهُ فِي إِدْبَارِهِ، وَعَنْهُ: بَلْ فِي أَصْفَرَ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ هُوَ الْمَشْهُورُ، لِأَنَّهُ مَعْنًى تَجِبُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ، فَاسْتَوَى الْحَالُ فِيهِ بَيْنَ إِقْبَالِهِ وَإِدْبَارِهِ، وَصِفَاتُهُ كَالْإِحْرَامِ، لَا يُقَالُ: كَيْفَ يُخَيَّرُ بَيْنَ الشَّيْءِ وَنِصْفِهِ؛ لِأَنَّهُ كَتَخْيِيرِ الْمُسَافِرِ بَيْنَ الْإِتْمَامِ وَالْقَصْرِ، وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ ذَهَبًا مَضْرُوبًا أَوْ تِبْرًا، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَاعْتَبَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينَ كَوْنَهُ مَضْرُوبًا، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": هُوَ أَظْهَرُ، لِأَنَّ الدِّينَارَ اسْمٌ لَهُ كَمَا فِي الدِّيَةِ، وَذَكَرَ فِي " الرِّعَايَةِ " هَلِ الدِّينَارُ هُنَا عَشَرَةٌ أَوِ اثْنَا عَشَرَ؛ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ، وَمُرَادُهُ: إِذَا أَخْرَجَ دَرَاهِمَ كَمْ يُخْرِجُ؛ وَإِلَّا فَلَوْ أَخْرَجَ ذَهَبًا لَمْ تُعْتَبَرْ قِيمَتُهُ بِلَا شَكٍّ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّاسِي، وَالْمُكْرَهِ، وَالْجَاهِلِ بِالْحَيْضِ أَوِ التَّحْرِيمِ أَوْ هُمَا لِلْعُمُومِ، وَعَنْهُ: لَا كَفَّارَةَ، قَالَ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ: بِنَاءً عَلَى الصَّوْمِ وَالْإِحْرَامِ، وَبَانَ بِهَذَا أَنَّ مَنْ كَرَّرَ الْوَطْءَ فِي حَيْضَةٍ أَوْ حَيْضَتَيْنِ، أَنَّهُ فِي تَكْرَارِ الْكَفَّارَةِ كَالصَّوْمِ، فَإِنْ وَطِئَهَا طَاهِرًا ثُمَّ حَاضَتْ، فَإِنِ اسْتَدَامَ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ، وَإِنْ نَزَعَ انْبَنَى عَلَى الْخِلَافِ هَلْ هُوَ جِمَاعٌ أَمْ لَا؛ وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهَا تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ، لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مَعْذُورًا، فَهِيَ وَاجِبَةٌ بِالشَّرْعِ كَالصَّوْمِ، وَأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا، وَهُوَ وَجْهٌ، لِأَنَّ الْإِيجَابَ بِالشَّرْعِ لَمْ يَرِدْ، وَالْمَنْصُوصُ أَنَّ عَلَيْهَا الْكَفَّارَةَ كَكَفَّارَةِ الْوَطْءِ فِي الْإِحْرَامِ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ مُكْرَهَةً أو غير

1 / 233