من أعلام المجددين
من أعلام المجددين
Editorial
دار المؤيد
Número de edición
الأولى ١٤٢١هـ
Año de publicación
٢٠٠١م
Géneros
استنكارًا شديدًا، وقال: "قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة، قال إنكم قوم تجهلون"، فدل هذا الحديث على أن من تبرك بشجرة أو حجر أو قبر أو بقعة فقد أشرك بالله واتخذ المتبرك به إلها، هذا إن كان يقصد التبرك بذات القبر.
ثانيًا: وأما قوله: وليس التبرك الذي نقصده عبادة أو قريبًا منها، إنما التبرك هو التذكر والاعتبار والاستبصار.
فالجواب عنه: أن هذا من جهله بمعنى العبادة وعدم تفريقه بين التبرك وبين التذكر والاعتبار –أو هو يتجاهل ذلك من أجل التلبيس على الناس، فالعبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال والأقوال- ومنها الرغبة والرهبة والرجاء، ومنها التبرك وهو طلب البركة، ويكون بأسمائه سبحانه. فالتبرك بغير الله شرك، إلا التبرك بشعر النبي ﷺ ووضوئه، فهذا خاص به ﷺ لأن الله جعله مباركًا. ولا يمكن ذلك إلا في حال حياته ووجوده. ولم يكن الصحابة يتبركون بمنبره ولا بقبره ولا حجرته، وهم خير القرون وأعلم الأمة بما يحل وما يحرم فلو كان جائزًا لفعلوه. وبعد أن انتهينا من رد ما نسبه شيخ الإسلام ابن تيمية ننتقل إلى رد ما نسبه إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب فنقول:
ثانيًا: ما نسبه إلى شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ﵀.
١- اعتبر دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب نحلة ومذهبًا محدثًا مستقلًا أطلق عليه لفظ الوهابية وعده من جملة المذاهب الضالة التي أدرجها تحت عنوان مذاهب حديثة وهي الوهابية والبهائية والقاديانية.
1 / 91