والثاني - أن (١) النص إذا أثبت حكمًا في موصوف بصفة - هل يكون نفيًا للحكم في غير الموصوف بتلك الصفة؟ كقوله ﵇: "في خمس من الإبل السائمة شاة": فيه إيجاب الزكاة في إبل موصوفة (٢) بصفة الأسامة (٣) هل يكون نفيًا للوجوب عن غير الإبل السائمة؟
والثالث - أن النص إذا أثبت حكمًا معلقًا بشرط صحيح - هل يكون نفيًا للحكم بدون ذلك الشرط؟ كقوله تعالى: "ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات" (٤): علق جواز نكاح الأمة شرط عدم طول الحرة، وهل (٥) يكون نفيًا لجواز نكاح الأمة بدون هذا الشرط أم لا؟
والرابع - أن النص إذا أثبت حكمًا مقدرًا بمقدار معلوم، هل يكون نفيًا للزيادة أو النقصان عن ذلك القدر أم لا؟ كقوله تعالى: "الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة" (٦): - هل يكون نفيًا لإيجاب الزيادة (٧) على المائة أو النقصان عنها؟
والخامس - أن (٨) النص إذا أثبت حكمًا موقتًا إلى زمان معدوم هل يكون نفيًا لذلك الحكم بعد مضي ذلك الوقت في زمان بعده أم لا؟.
(١) "أن" من أ.
(٢) كذا في ب. وفي الأصل و(أ): "موصوف".
(٣) في أ: "السائمة". سام الماشية وأسامها خلاها ترعى، والسائمة كل إبل أو ماشية ترسل للرعي ولا تعلف (المعجم الوسيط). وانظر فيما بعد ص ٤١١.
(٤) سورة النساء: ٢٥. والطول الفضل والغنى واليسر (المعجم الوسيط).
(٥) في أ: "فهل".
(٦) سورة النور: ٢.
(٧) "الزيادة" ليست في أ.
(٨) "أن" من ب.