409

Balanza de los fundamentos en los resultados de las mentes

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Editorial

مطابع الدوحة الحديثة

Edición

الأولى

Año de publicación

1404 AH

Ubicación del editor

قطر

وقال أصحاب الحديث، من الفقهاء والمتكلمين، وهم أصحاب الشافعي والأشعرية: إن اللفظ اللغوي إذا استعمل في المعنى الشرعي لابد أن يبقى فيه المعنى اللغوي، فيكون حقيقة لغوية، لكن يزاد في الشرع في (١) ذلك المسمى اللغوي معنى آخر شرعي أو شرط شرعي، فيكون المعنى (٢) اللغوي كل معتبرًا مع اعتبار المعنى الشرعي. فأما ما (٣) لا يجوز أن يستعمل في المعنى الشرعي من غير اعتبار المعنى اللغوي، كاسم الصلاة: في اللغة للدعاء (٤) والثناء، ثم زيد في الشرع على ذلك أفعال معهودة، فيكون المفروض دعاء وثناء مقرونًا بأفعاك مخصوصة. وكذا الصرف والسلم ينبئ عن (٥) معنى القبض والتسليم، وزيد (٦) عليه في الشرع ثبوت الملك، فاعتبر الأمران جميعًا.
وقال بعضهم: إذا استعمل الاسم اللغوي في المعنى الشرعي لا يصير حقيقة شرعية، ولكن يكون مجازًا.
والصحيح قول العامة، فإن كثيرًا من الألفاظ اللغوية استعملت (٧) في المعاني الشرعية، بحيث لم يخطر بالبال المعنى اللغوي، بل سبق (٨) إلى أفهام الناس (٩) المعنى الشرعي، نحو اسم الصلاة: في اللغة (١٠) للدعاء (١١)

(١) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "من".
(٢) في ب: "معنى".
(٣) "ما" من ب.
(٤) كذا في ب. وفي الأصل و(أ): "الدعاء".
(٥) في هامش أتصحيحًا: "يبتنى على".
(٦) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "فزيد".
(٧) في أ: "استعمل".
(٨) كذا في ب. وفي الأصل و(أ): "يسبق".
(٩) كذا في أ. وفي الأصل و(ب): "الأفهام".
(١٠) "اللغة" ليست في أ.
(١١) في ب: "الدعاء".

1 / 380