372

Balanza de los fundamentos en los resultados de las mentes

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Editorial

مطابع الدوحة الحديثة

Edición

الأولى

Año de publicación

1404 AH

Ubicación del editor

قطر

الغرض. والمقصود يتعين باختيار المأمور قول القائل: "اعط هذا الدرهم رجلا من الرجال" فهو أمر بالإعطاء إلى واحد من الرجال غير عين عند الآمر والمأمور، ولكن يتعين باختيار المأمور. فأما إذا كان المتكلم هو الله تعالى: فإنه معلوم عنده أن الراد من هو (١) لاستحالة الجهل عليه فيما يتصور العلم فيه، وإن كان مجهولا عند المأمور، كقوله تعالى: "فتحرير رقبة مؤمنة" (٢): يتناول واحدًا غير عين في حق المأمور، [فـ] يتتعين باختياره، ولكنه معلوم عند الله تعالى أن الرقبة الواجبة التي يعينها المأمور من هي.
وأما بيان الحكم [فنقول]:
قال عامة الفقهاء: إن حكمه أن (٣) يتناول أحد الأشياء عينًا (٤) عند المتكلم، وهو مجهول عند السامع لا يصير معلومًا له (٥) إلا بدليل زائد من جهة المجمل، وليس بعام يشمل الكل.
وهو اختيار أبي الحسن الكرخي (٦): أن المشترك لا عموم له.
وهو مذهب المتأخرين من المعتزلة كأبي هاشم (٧) ومن تابعه.
وقال عامة أصحاب الحديث: إن له عمومًا من حيث الصيغة حتى يتناول الأشياء المختلفة على طريق الشمول، ولكن لا يتناول الأشياء

(١) في ب: "هو من".
(٢) سورة النساء: ٩٢، وقد أوردنا نصها في الهامش ٥ ص ٢٩٨.
(٣) "أن" من (أ) و(ب).
(٤) "عينًا" ليست في ب.
(٥) "له" ليست في ب
(٦) تقدمت ترجمته في الهامش ٧ ص ٢١٠.
(٧) تقدمت ترجمته في الهامش ١ ص ١٤٦.

1 / 343