Lámpara de la Oscuridad

Abdul Latif Al Shaykh d. 1293 AH
49

Lámpara de la Oscuridad

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

Investigador

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Editorial

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

وأمصارهم، ونصبوا القضاة، وشيدوا المنار (١) على مساجدهم لداعي الفلاح آناء الليل وأطراف النهار، ظاهرين مظهرين لذلك، قد بذلوا عليه الأموال والأنفس، يجاهدون عليه من أنكره من أهل الكتاب وغيرهم، حتى بنجد قد شيدوا منارها بعلمائها، ولا والله نعلم إلا ما شاء الله على مساجدها وأئمتها ومدارس قرائها (٢) ومساقيها وسرجها أوقافًا إلا من هؤلاء الذين كفَّرهم هذا الرجل، ويسميهم بالكفار أهل الجاهلية) . والجواب أن يقال: لا بدَّ من ذكر كلام الشيخ ليتبين مراده، ويعرف ما في كلام هذا المعترض من التحريف والحذف لما يبين مراد الشيخ وموضوع كلامه. قال الشيخ (٣) (الموضع الثاني: أنه ﷺ لما قام ينذرهم عن الشرك ويأمرهم بضده وهو التوحيد؛ لم يكرهوا ذلك واستحسنوه وحدَّثوا أنفسهم بالدخول فيه؛ إلى أن صرَّح بسب (٤) دينهم، وتجهيل علمائهم، فحينئذٍ شمروا له ولأصحابه عن ساق العداوة، وقالوا: سفه أحلامنا، وعاب ديننا، وشتم آلهتنا؛ ومعلوم أنه ﷺ لم يشتم عيسى وأمه ولا الملائكة ولا الصالحين؛ لكن لما ذكر أنهم لا يُدعون (٥) ولا ينفعون ولا يضرون؛ جعلوا ذلك شتمًا، فإذا عرفت هذا عرفت أن الإنسان لا يستقيم له إسلام [١٦]، ولو وحَّد الله وترك الشرك إلا بعداوة المشركين، والتصريح لهم بالعداوة

(١) في (المطبوعة): " المنائر ". (٢) في (المطبوعة): (ومدارسها وقرائها) . (٣) انظر: "الدرر السنية" (٨ / ١١٣) . (٤) في (ح): "بسبب"، وهو خطأ. (٥) في (المطبوعة): "لا يسمعون".

1 / 69