663

Lámpara Iluminada en el Análisis Extraño del Gran Comentario de Rafei

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي‌

Editorial

المكتبة العلمية

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
[فَصْلٌ إذَا جُمِعَتْ فُعْلَةٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ]
(فَصْلٌ) إذَا جُمِعَتْ فُعْلَةٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ فَإِنْ كَانَتْ صِفَةً فَالْعَيْنُ سَاكِنَةٌ فِي الْجَمْعِ أَيْضًا نَحْوُ حُلْوَاتٍ وَمُرَّاتٍ لِأَنَّ الصِّفَةَ شَبِيهَةٌ بِالْفِعْلِ فِي الثِّقَلِ لِتَحَمُّلِهَا الضَّمِيرَ فَيُنَاسِبُ التَّخْفِيفَ.
⦗٦٩٧⦘ وَإِنْ كَانَتْ اسْمًا (١) فَتُضَمُّ الْعَيْنُ لِلْإِتْبَاعِ وَتَبْقَى سَاكِنَةً عَلَى لَفْظِ الْمُفْرَدِ نَحْوُ غُرُفَاتٍ وَحُجُرَاتٍ وَأَمَّا فَتْحُ الْعَيْنِ فِي نَحْوِ غُرُفَاتٍ وَحُجُرَاتٍ فَقِيلَ جَمْعُ غُرَفٍ وَحُجَرٍ عَلَى لَفْظِهَا فَيَكُونُ جَمْعَ الْجَمْعِ، وَقِيلَ جُمِعَ الْمُفْرَدُ وَالْفَتْحُ تَخْفِيفٌ وَعَلَيْهِ قَوْلُ ابْنِ السَّرَّاجِ وَيُجْمَعُ فُعْلَةٌ بِالضَّمِّ عَلَى فُعُلَاتٍ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ نَحْوُ رُكْبَةٍ وَرُكُبَاتٍ وَغُرْفَةٍ وَغُرُفَاتٍ، وَمِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَفْتَحُ الْعَيْنَ فَيَقُولُ رُكَبَاتٌ وَغُرَفَاتٌ وَجَمْعُ الْكَثْرَةِ غُرَفٌ وَرُكَبٌ قَالَ وَبَنَاتُ الْوَاوِ كَذَلِكَ مِثْلُ خُطْوَةٍ وَخُطُوَاتٍ وَجَاءَ خُطًى وَمِنْ الْعَرَبِ مَنْ يُسَكِّنُ فَيَقُولُ خُطْوَاتٌ وَغُرْفَاتٌ جَرْيًا عَلَى لَفْظِ الْمُفْرَدِ وَإِنْ جَمَعْتَ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَتَاءٍ فَبَابُهَا فُعَلٌ نَحْوُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَسُنَّةٍ وَسُنَنٍ وَشَذَّ مِنْ ذَلِكَ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ وَنِسَاءٌ حَرَائِرُ وَشَجَرَةٌ مُرَّةٌ وَشَجَرٌ مَرَائِرُ فَجَاءَ الْجَمْعُ عَلَى فَعَائِلَ قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَلَا نَظِيرَ لَهُمَا وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْحُرَّةَ هِيَ الْكَرِيمَةُ وَالْعَقِيلَةُ عِنْدَهُمْ فَحُمِلَتْ فِي الْجَمْعِ عَلَى مُرَادِفِهَا وَالْمُرَّةُ عِنْدَهُمْ بِمَعْنَى خَبِيثَةٍ فَحُمِلَتْ فِي الْجَمْعِ عَلَى مُرَادِفِهَا أَيْضًا وَشَذَّ أَيْضًا مَجِيئُهَا عَلَى فِعَالٍ نَحْوُ ظُلَّةٍ وَظِلَالٍ وَقُلَّةٍ وَقِلَالٍ وَرُفْقَةٍ وَرِفَاقٍ.
وَأَمَّا فَعْلَةٌ بِالْفَتْحِ فَتُسَكَّنُ فِي الصِّفَةِ أَيْضًا نَحْوُ ضَخْمَاتٍ وَصَعْبَاتٍ وَتُفْتَحُ فِي الِاسْمِ نَحْوُ سَجَدَاتٍ وَرَكَعَاتٍ، هَذَا إذَا كَانَتْ سَالِمَةً فَإِنَّ اعْتَلَّتْ عَيْنُهَا بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ نَحْوُ عَوْرَاتٍ وَبَيْضَاتٍ فَالسُّكُونُ عَلَى الْأَشْهَرِ وَبِهِ قَرَأَ السَّبْعَةُ لِثِقَلِ الْحَرَكَةِ عَلَى حَرْفِ الْعِلَّةِ وَلِأَنَّ تَحْرِيكَهُ وَانْفِتَاحَ مَا قَبْلَهُ سَبَبٌ لِقَلْبِهِ أَلِفًا وَبَنُو هُذَيْلٍ تَفْتَحُ عَلَى قِيَاسِ الْبَابِ وَلَا يُعَلُّ لِأَنَّ الْجَمْعَ عَارِضٌ وَالْأَصْلُ لَا يُعْتَدُّ بِالْعَارِضِ وَإِنْ اعْتَلَّ لَامُهَا كَالشَّهَوَاتِ فَالْفَتْحُ أَيْضًا عَلَى قِيَاسِ الْبَابِ وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآنُ قَالَ ﴿أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ﴾ [مريم: ٥٩] .
وَقَالَ ﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ﴾ [الحج: ٤٠] وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُسَكِّنُ الْعَيْنَ لِلتَّخْفِيفِ وَكَثُرَ فِيهَا فِعَالٌ بِالْكَسْرِ نَحْوُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَبَغْلَةٍ وَبِغَالٍ وَظَبْيَةٍ وَظِبَاءٍ وَجَاءَ ضَحْوَةٌ وَضُحًى وَقَرْيَةٌ وَقُرًى وَنَوْبَةٌ وَنُوَبٌ وَجَذْوَةٌ وَجُذًى وَدَوْلَةٌ وَدُوَلٌ وَقَصْعَةٌ وَقِصَعٌ وَبَدْرَةٌ وَبُدَرٌ، وَأَمَّا الْمُضَاعَفُ فَعَلَى لَفْظِ وَاحِدِهِ نَحْوُ مَرَّةٍ وَمَرَّاتٍ وَعَمَّةٍ وَعَمَّاتٍ وَشَذَّ مِنْ ذَلِكَ ضَرَّةٌ
⦗٦٩٨⦘ وَضَرَائِرُ كَأَنَّهَا فِي الْأَصْلِ جَمْعُ ضَرِيرَةٍ وَجَاءَ جَنَّةٌ وَجِنَانٌ وَأَمَّا فِعْلَةٌ بِالْكَسْرِ فَبَابُهَا فِعَلٌ فِي الْكَثِيرِ نَحْوُ سِدَرٍ وَجِزًى، وَفِعْلَاتٌ بِالتَّاءِ فِي الْقَلِيلِ وَقَدْ اُسْتُعْمِلَ فِعَلٌ فِي الْقَلِيلِ لِقِلَّةِ التَّاءِ فِي هَذَا الْبَابِ وَإِذَا جُمِعَ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ فُتِحَتْ الْعَيْنُ وَفِي لُغَةٍ تُكْسَرُ لِلْإِتْبَاعِ وَفِي لُغَةٍ تُسَكَّنُ لِلتَّخْفِيفِ نَحْوُ سِدْرَةٍ وَسِدْرَاتٍ وَجَاءَ جِذْوَةٌ وَجُذًى وَحِلْيَةٌ وَحِلًى وَنِعْمَةٌ وَنَعَمٌ وَرِبْقَةٌ وَرِبَاقٌ وَتِينَةٌ وَتِينٌ وَلَمْ يُجْمَع الْمُعْتَلُّ بِالتَّاءِ (٢) إلَّا عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ سِدْرَاتٌ بِالسُّكُونِ فَيَقُولُ جِزْيَاتٌ بِالسُّكُونِ (٣) عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَلِحْيَاتٌ وَرِيبَاتٌ وَقِيمَاتٌ وَرِشْوَاتٌ.

(١) الصرفيون يجيزون الضم للاتباع والإسكان والفتح وهذا الجمع بشرط أن يكون اسما ثلاثيا ساكن العين غير معتلها ولا مدعمها- ولا تكون اللَّام ياء عند الضم- فنحو زُبيات يجوز فى التاء الفتح والاسكان دون الضم- وكذلك إذا جمعت فعله بكسر الفاء على فعلات. جاز الإتباع والإسكان والفتح إذا تحققت الشروط المتقدمة ويشترط عند الإتباع ألّا تكون اللام واوا ففى نحو دروات يجوز فتح الراء وإسكانها دون الكسر- أما جمع فَعْله على فعلات فيتعين الفتح للإتباع بالشروط المتقدمة- هذا ما عليه جمهور العرب وقد خالفهم بعض العرب كما ذكر الفيومى.
(٢) أى لا يجمع بالألف والتاء.
(٣) لا يتعين السكون فى معتل اللام- راجع الحاشية من ص ٩٥٧.

2 / 696