Lámpara Iluminada en el Análisis Extraño del Gran Comentario de Rafei

Ahmad ibn Muhammad al-Fayyumi d. 770 AH
38

Lámpara Iluminada en el Análisis Extraño del Gran Comentario de Rafei

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي‌

Editorial

المكتبة العلمية

Ubicación del editor

بيروت

[الْبَاءُ مَعَ الدَّالِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
(ب د د): بُدَّ مِنْ كَذَا أَيْ لَا مَحِيدَ عَنْهُ وَلَا يُعْرَفُ اسْتِعْمَالُهُ إلَّا مَقْرُونًا بِالنَّفْيِ وَبَدَّدْت الشَّيْءَ بَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَرَّقْته وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَاسْتَبَدَّ بِالْأَمْرِ انْفَرَدَ بِهِ مِنْ غَيْرِ مُشَارِكٍ لَهُ فِيهِ.
(ب د ر): بَدَرَ إلَى الشَّيْءِ بُدُورًا وَبَادَرَ إلَيْهِ مُبَادَرَةً وَبِدَارًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَقَاتَلَ أَسْرَعَ وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا﴾ [النساء: ٦] وَبَدَرَتْ مِنْهُ بَادِرَةُ غَضَبٍ سَبَقَتْ وَالْبَادِرَةُ الْخَطَأُ أَيْضًا وَبَدَرَتْ بَوَادِرُ الْخَيْلِ أَيْ ظَهَرَتْ أَوَائِلُهَا وَالْبَدْرُ الْقَمَرُ لَيْلَةَ كَمَالِهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ يُقَالُ بَدَرَ الْقَمَرُ بَدْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ ثُمَّ سُمِّيَ الرَّجُلُ بِهِ وَبَدْرٌ (١) مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَهُوَ إلَى الْمَدِينَةِ أَقْرَبُ وَيُقَالُ هُوَ مِنْهَا عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ فَرْسَخًا عَلَى مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ تَقْرِيبًا وَعَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ اسْمُ بِئْرٍ هُنَاكَ قَالَ وَسُمِّيَتْ بَدْرًا لِأَنَّ الْمَاءَ كَانَ لِرَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ اسْمُهُ بَدْرٌ وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ كَانَ شُيُوخُ غِفَارٍ يَقُولُونَ بَدْرٌ مَاؤُنَا وَمَنْزِلُنَا وَمَا مَلَكَهُ أَحَدٌ قَبْلَنَا وَهُوَ مِنْ دِيَارِ غِفَارٍ وَالْبَيْدَرُ الْمَوْضِعُ الَّذِي تُدَاسُ فِيهِ الْحُبُوبُ.

(١) فى القاموس: بدر اسم بئر هناك حفرها بدر بن قريش.

(ب د ع): أَبْدَعَ اللَّهُ تَعَالَى الْخَلْقَ إبْدَاعًا خَلَقَهُمْ لَا عَلَى مِثَالٍ وَأَبْدَعْت الشَّيْءَ وَابْتَدَعْته اسْتَخْرَجْته وَأَحْدَثْته وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَالَةِ الْمُخَالِفَةِ بِدْعَةٌ وَهِيَ اسْمٌ مِنْ الِابْتِدَاعِ كَالرِّفْعَةِ مِنْ الِارْتِفَاعِ ثُمَّ غَلَبَ اسْتِعْمَالُهَا فِيمَا هُوَ نَقْصٌ فِي الدِّينِ أَوْ زِيَادَةٌ لَكِنْ قَدْ يَكُونُ بَعْضُهَا غَيْرَ مَكْرُوهٍ فَيُسَمَّى بِدْعَةً مُبَاحَةً وَهُوَ مَا شَهِدَ لِجِنْسِهِ أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ أَوْ اقْتَضَتْهُ مَصْلَحَةٌ يَنْدَفِعُ بِهَا مَفْسَدَةٌ كَاحْتِجَابِ الْخَلِيفَةِ عَنْ أَخْلَاطِ النَّاسِ وَفُلَانٌ بِدْعٌ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَيْ هُوَ أَوَّلُ مَنْ فَعَلَهُ فَيَكُونُ اسْمَ فَاعِلٍ بِمَعْنَى مُبْتَدِعٍ وَالْبَدِيعُ فَعِيلٌ مِنْ هَذَا فَكَأَنَّ مَعْنَاهُ هُوَ مُنْفَرِدٌ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ نَظَائِرِهِ وَفِيهِ مَعْنَى التَّعَجُّبِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٩] أَيْ مَا أَنَا أَوَّلُ مَنْ جَاءَ بِالْوَحْيِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَشْرِيعِ الشَّرَائِعِ بَلْ أَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى الرُّسُلَ قَبْلِي مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَأَنَا عَلَى هُدَاهُمْ.
(ب ن د ق): الْبُنْدُقُ الْمَأْكُولُ مَعْرُوفٌ قَالَ فِي الْمُحْكَمِ هُوَ حَمْلُ شَجَرٍ كَالْجِلَّوْزِ وَفِي التَّهْذِيبِ فِي بَابِ الْجِيمِ الْجِلَّوْزُ الْبُنْدُقُ وَنُونُهُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ (١) زَائِدَةٌ فَوَزْنُهُ فُنْعُلٌ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا ⦗٣٩⦘ كَالْأَصْلِ فَوَزْنُهُ فُعْلُلٌ وَكَذَلِكَ كُلُّ نُونٍ سَاكِنَةٍ تَأْتِي فِي فُنْعُلٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ أَوْ بِفَتْحِهِمَا أَوْ كَسْرِهِمَا وَكَذَلِكَ فِي فُنْعُولٍ وَفُنْعِيلٍ وَالْبُنْدُقُ أَيْضًا مَا يُعْمَلُ مِنْ الطِّينِ وَيُرْمَى بِهِ الْوَاحِدَةُ مِنْهَا بُنْدُقَةٌ وَجَمْعُ الْجَمْعِ الْبَنَادِقُ.

(١) المعروف عند علماء التصريف أن النون إذا كانت ثانية كانت أصلًا نحو عنبر وقنطار إلخ. إلا إذا دل الاشتقاق على زيادتها نحو عنبس (من أسماء الأسد) فنعل من العيوس وعنتريس من العترسة وهى الشدة وعَنْسَل (الناقة السريعة) إذ يقال عسل الذئب أسرع- وكلمة بندق بمقتضى هذا نونها أصلية- وهو ما حكمت به المعاجم: فتنبّه.

1 / 38