201

Minhat Suluk

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

Editor

د. أحمد عبد الرزاق الكبيسي

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

قطر

Géneros

فليس فيه خلاف عندنا، ولكن الخلاف في كيفية الضم، فعند أبي حنيفة: يضم الذهب إلى الفضة بالقيمة، وعندهما: بالأجزاء، حتى إذا كان النصف من أحدهما، والنصف من الآخر، أو الثلث من أحدهما، والثلثان من الآخر، أو الربع من أحدهما، وثلاثة الأرباع من الآخر: يضم بالاتفاق.
أما إذا كان من أحدهما النصف، ومن الآخر ربع تساوي قيمته النصف من الآخر: يضم عند أبي حنيفة، خلافًا لهما، فيؤدي الزكاة من أي النوعين شاء، أو يؤدي من الدراهم حصتها، ومن الدنانير حصتها.
وأما العروض: فعند أبي حنيفة: إن شاء قوم العروض، فيضم قيمتها إلى الذهب والفضة، وإن شاء قوم الذهب والفضة، فيضم القيمة إلى قيمة العروض، وعندهما: لا يضم الذهب والفضة بالقيمة، ولكن يقوم العروض فيضم باعتبار الأجزاء.
قوله: (ويضم ما دون الأربعين) أي من الدراهم (إلى ما دون أربعة مثاقيل من الدنانير) صورته:
إذا كان الفاضل على المائتين مثلًا: ثلاثين، وعلى عشرين مثقالًا: ثلاثة مثاقيل، يضم أحدهما إلى الآخر على الخلاف المذكور، فافهم.
قوله: (ونصاب الإبل في كل خمس شاة) إلى قوله: (إلى مائة وعشرين) لما روى البخاري في صحيحه مسندًا إلى ثمامة بن عبد الله بن أنس، أن أنسًا حدثه أن أبا بكر ﵁ كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين: "بسم الله الرحمن الرحيم: هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين، والتي أمر الله بها رسوله، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعط: في أربع وعشرين من الإبل فما دونها: من الغنم، في كل خمس: شاة، إذا بلغت خمسًا وعشرين إلى خمس وثلاثين: ففيها بنت مخاض أنثى، فإذا بلغت ستًا وثلاثين إلى خمس وأربعين: ففيها بنت لبون أنثى، فإذا بلغت ستًا وأربعين إلى ستين: ففيها حقة طروقة الجمل، فإذا بلغت واحدة

1 / 224