412
فاستدلت بما فيه من الأخلاق والصفات الفاضلة والشيم الكريمة على أن من كان كذلك لا يخزى أبدا.
فعلمت بكمال عقلها وفطرتها أن الأعمال الصالحة والأخلاق الفاضلة والشيم الشريفة تناسب أشكالها من كرامة الله وتأييده وإحسانه، لا تناسب الخزي والخذلان، وإنما يناسبه أضدادها، فلذلك بادرت إلى الإيمان والتصديق.
وأبو بكر كان من أعقل الناس وأخبرهم، فلما تبين له حاله علم علما ضروريا أنه نبي صادق.
وكان أتم أهل الأرض يقينا، علما وحالا.
وكذلك هرقل لما سأل أبا سفيان عن تلك المسائل في أمر النبي ﷺ فأجابه أبو سفيان، استدل بذلك على نبوته.
والحديث في الصحيحين عن ابن عباس ﵄ قال: حدثني أبو سفيان بن حرب، قال: " انطلقت في المدة التي كانت

2 / 563