ولنذكر من نصوص التوراة والإنجيل مما هو الآن موجود بأيدي اليهود والنصارى، مما يدل على نبوة نبينا ﷺ، ونعوته، وصفاته ما هو دليل على ما وراءه، ومصداق ما تقدم ذكرنا له.
فمن الدلائل في " الإنجيل " على ذلك ما ورد في الفصل الذي أشار إليه النصراني وهو الفصل الرابع عشر من " إنجيل يوحنا " الذي يرويه عن المسيح ﵇ قال فيه: " إن كنتم تحبوني فحافظوا على كلامي، وأنا ألتمس الآب فيرسل إليكم فارقليط آخر؛ ليمكث معكم إلى أبد الآبدين ".
فهذا من الأدلة على نبوة محمد ﷺ، فإنه يدل على أن الله سيبعث إليهم من يقوم مقامه، وينوب عنه في تبليغ رسالة ربه وسياسة خلقه منابه، وتكون شريعته باقية مخلدة أبدا. فهل هذا إلا محمد ﷺ؟ !.
وقد اختلف النصارى في تفسير " الفارقليط "، فقيل: هو الحامد، وقيل: المخلص.
فإن وافقناهم على أنه المخلص اقتضى أن المخلص رسول يأتي