777

Minhat Bari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Editor

سليمان بن دريع العازمي

Editorial

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
٤٥ - بَابُ إِذَا دَخَلَ بَيْتًا يُصَلِّي حَيْثُ شَاءَ أَوْ حَيْثُ أُمِرَ وَلَا يَتَجَسَّسُ
(باب: إذا دخل) أي: الرجل. (بيتًا) لغيره بإذنه، فهل (يصلي) فيه. (حيث شاء) اكتفاءً بالإذن العام في الدخول، أو يصلي (حيث أمر) لأنَّه ﷺ استأذن في موضع الصلاة، ولم يصل حيث شاء، وهذا هو الذي يأتي في الحديث، ويؤيده قوله: (ولا يتجسس) بالجيم، أو بالحاء المهملة، وبالرفع، أو بالجزم، أي: ولا يتفحص موضعًا يصلي فيه، وظاهرٌ أنّه لا تنافي بين القولين؛ لأنَّ له أن يصلي في بيت الداعي في أي موضع شاء؛ لأنَّه دعاه إلى الصلاةِ؛ ليتبرك بمكان صلاته، لكنه سأله عنه؛ ليصلي في المكان الذي يحب الصلاة فيه.
٤٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: "أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ لَكَ مِنْ بَيْتِكَ؟ " قَالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى مَكَانٍ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ، وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.
[٤٢٥، ٦٦٧، ٦٨٦، ٨٤٠، ٨٣٨، ١١٨٦، ٤٠٠٩، ٤٠١٠، ٥٤٠١، ٦٤٢٣، ٦٩٣٨ - مسلم: ٣٣ - فتح: ١/ ٥١٨]
(عِتبان) بكسر العين وضمها. (إنَّ النبي) في نسخة: "إنَّ رسولَ الله ﷺ. (أن أصلي لك) أضاف الصلاةَ له باعتبار وقوعها في المكان المخصوص به، وإلا فهي لله حقيقةً، وفي أخرى: "أن أصلي من بيتك"، وفي أخرى: "أن أصلي في بيتك". (وصففنا) في نسخة: "فصففنا"ـ بالفاء، وفي أخرى: (وصفَّنا) بتشديد الفاء أي: وجعلنا صفًّا.
وفي الحديث: تعيين مصلى في البيت إذا عجز عن المسجد، وجواز الجماعة في البيوت وفي النافلة، وتسوية الصفِّ خلف الإمام، وإتيان الرئيس بيت المرءوس.

2 / 127