708

Minhat Bari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Editor

سليمان بن دريع العازمي

Editorial

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
التاء، ولا يعارض هذا ما جاء من النهي عن الصلاة في الثوب الواحد متَّزرًا به؛ لأن النهي عنه إنما هو لواجد غيره.
وفي الحديث: أن الثوب إذا أمكن الاشتمال به، فلا يتزر به؛ لأنه أَسْتَر للعورة.
٣٦٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ رِجَالٌ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَاقِدِي أُزْرِهِمْ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، كَهَيْئَةِ الصِّبْيَانِ، وَيُقَالُ لِلنِّسَاءِ: "لَا تَرْفَعْنَ رُءُوسَكُنَّ حَتَّى يَسْتَويَ الرِّجَالُ جُلُوسًا".
[٨١٤، ١٢١٥ - مسلم: ٤٤١ - فتح: ١/ ٤٧٣]
(سفيان) أي: الثوري، ويحتمل أنه ابن عيينة؛ لأنهما يرويان (عن أبي حازم) وهو بالمهملة، وبالزاي: سلمة بن دينار.
(يصلُّون) خبر كان. (عاقدي أزرهم) حال، ويجوز العكس. (ويقال للنساءِ) في نسخة: "وقال" أي: النبيُّ ﷺ. (لا ترفعنَّ رءوسكنَّ) أي: من السجود؛ خشية أن يلمحن شيئًا من عورات الرجال عند الرفع.
(جلوسًا) جمع جالس، أو مصدر بمعنى: جالسين.
٧ - بَابُ الصَّلاةِ فِي الجُبَّةِ الشَّامِيَّةِ
وَقَالَ الحَسَنُ: "فِي الثِّيَابِ يَنْسُجُهَا المَجُوسِيُّ لَمْ يَرَ بِهَا بَأْسًا" وَقَالَ مَعْمَرٌ: "رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ يَلْبَسُ مِنْ ثِيَابِ اليَمَنِ مَا صُبِغَ بِالْبَوْلِ" وَصَلَّى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: فِي ثَوْبٍ غَيْرِ مَقْصُورٍ".
(باب: الصلاة في الجبة الشامية) أي: جواز الصلاة فيها، والجبة جمعها جباب، والشامية: نسبة إلى الشام، والمراد بالجبة الشامية: التي تنسجها الكفار، وكان هذا في غزوة تبوك، أو الشام؛ إذ ذاك دار
كفر.

2 / 58